Skip to main content

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — Page 181

Contributors:

P.181

الأمر الحادي عشر في الاشتراك اللفظي

الاشتراك اللفظي : عبارة عن كون اللفظ موضوعاً لمعنيين أو أكثر من واضع واحد « 1 » بأوضاع متعددة بالوضع التعييني أو التعيّني . ويقع الكلام فيه في جهات :

الجهة الأُولى : في إمكان الاشتراك اللفظي

لا شكّ في إمكان الاشتراك اللفظي والدليل عليه وجوده ، فهذه هي العين تستعمل في الباكية والجارية ، ولو افترضنا انّها كانت حقيقة في واحدة منهما واستعملت في الأُخرى لعلاقة المشابهة لنبع الماء فيهما ، لا يضرّ بالمقصود ، إذ ليس المدّعى تقارن المعنيين في الوضع ، بل يكفي التعاقب أيضاً . ثمّ إنّ هناك من أحال الاشتراك اللفظي بدعوى أنّه مخل بتفهيم المقصود من الوضع لخفاء القرائن . وأجاب عنه في » الكفاية « من إمكان الاتّكال على القرائن الواضحة أوّلًا ، ومنع كونه مخلًا بالمقصود لتعلّق الغرض بالإجمال ثانياً .
Footnote
( 1 ) - هذا القيد من قبيل » لزوم ما لا يلزم « ذكره من أحاله كالمحقق الخوئي ، وإلّا فالمشترك اللفظي ليس رهن واضع واحد ، بل الغالب هو تعدّد الوضع ، لتعدّد الواضع ، فتدبّر .