الأمر السادس في وضع المركّبات
ربّما نسب إلى بعض الأُدباء القول بوضع خاص للمركّبات وراء المفردات .
توضيحه : انّ قولنا » زيد إنسان « حاو لأوضاع ثلاثة ، فللموضوع وضع ، وللمحمول وضع آخر ، وللهيئة وضع ثالث ، فنسب إلى بعض الأُدباء انّه يقول : إنّ هنا وضعاً رابعاً وهو وضع مجموع المادة والهيئة ، وربّما يتجاوز عدد الأوضاع عن الأربعة إلى الخمسة ومن خمسة إلى ستة ، مثلًا : قولنا : » زيد قائم « للمحمول وضعان : وضع للمادة ، ووضع للهيئة مضافاً إلى وضع المبتدأ والهيئة ، فيكون وضع المجموع وضعاً خامساً .
ولو كان لكلّ من الموضوع والمحمول وضع ، كقولنا : » الضارب متعجب « ينتهي عدد الوضع إلى ستة وهكذا يزداد عدد الأوضاع .
فسواء أصحت النسبة إلى بعض الأُدباء ) كما يظهر من شرح المفصّل لابن مالك انّ لهذا القول قائلًا ( أم لم تصح فالقول بوضع المجموع ساقط ، وذلك للوجوه التالية :
1 . أنّ وضع المجموع أمر لغو ، لأنّ وضع المفردات والهيئة الاسمية كافيتان في إفادة المراد من دون حاجة إلى وضع المجموع من حيث المجموع .
2 . ما ذكره ابن مالك في شرحه على المفصل ، وقال : إنّه لو كان للمجموع