الذي يقطع بكونه من شوال بحيث يترتب عليه آثاره أم لا ؟ فان قلنا إن عنوان الأول عنوان مركب من كون يوم من شوال واليوم الذي قبله من رمضان يتحقق بالاستصحاب ، فان ضم الوجدان إلى الأصل يقتضي تحقق الموضوع فان كون اليوم من شوال وجداني ، واليوم الواقع قبله من رمضان تعبدي فيتحقق الموضوع المركب من الوجدان والأصل .
واما ان كان عنوان الأول أمر بسيط كما هو كذلك فلا يمكن اثباته الا على القول بالاثبات .
ولسيدنا الأستاذ كلام في المقام وهو : انه بعد القطع بكون اليوم من شوال واحتمال كونه من أول الشهر يمكن استصحاب بقاء اليوم الأول وترتيب الآثار عليه من الصلاة والأدعية وأمثالها .
ويرد عليه ان الذي يجري فيه الاستصحاب وهو الوجود المحمولي لا اثر له والذي يترتب عليه الأثر وهو الوجود النعتي لا يجري فيه الاستصحاب .
وبعبارة أخرى : استصحاب بقاء اليوم الأول لا يثبت كون هذا اليوم أول الشهر الا بالاثبات .
ان قلت : المكلف يقطع بكونه في زمان في اليوم الأول والآن كما كان . قلت : لا اشكال في جريان الاستصحاب بهذا النحو ولكن هذا الأصل لا يثبت كون اليوم أول الشهر الا بالاثبات .
التنبيه الثالث عشر : [ في انحاء الشك في التقدم والتأخر ]
انه تارة يشك في تقدم شيء وتأخره بالنسبة إلى الزمان وأخرى يشك في التأخر والتقدم بالنسبة إلى حادث آخر ، فالكلام يقع في موضعين :
أما الموضوع الأول فلا اشكال في جريان الاستصحاب كما لو شك في