الاستصحاب قبل الصلاة موجبا للبطلان ، إذ المفروض انه غفل بعد جريان الاستصحاب . وبمجرد الغفلة يسقط الاستصحاب عن الجريان إذ يتوقف جريانه على اليقين والشك بالفعل ولا يجري في حال الغفلة فالبطلان وعدمه دائران مدار عدم جريان القاعدة وجريانها .
فمع جريانها تصح الصلاة ومع عدم جريانها تبطل ، إذ بمقتضى استصحاب الحدث بعد الصلاة يحكم بكون الصلاة واقعة في حال الحدث فتكون باطلة .
ولا يخفى انّا اخترنا أخيرا جريان القاعدة على الاطلاق ولا يتوقف على احتمال الالتفات وتفصيل الكلام يطلب ممّا ذكرناه في مفاد القاعدة فراجع ما بيناه هناك .
التنبيه السادس : [ لو قام امارة على وجوب شيء ثم شك فيه ]
انه لو قام الامارة على وجوب شيء مثلا في زمان فهل يجري الاستصحاب في بقاء ذلك الحكم فيما شك في بقائه أم لا ؟
ربما يقال بعدم جريان الاستصحاب وذلك لعدم اليقين بالحكم ولا الشك فيه إذا الشك الموضوع في الاستصحاب ، الشك في بقاء ما تعلق به اليقين وفي مفروض الكلام لا يقين بشيء فلا شك وهذا ظاهر .
والحق أن يقال : ان كان المجعول في باب الامارات التعذير والتنجيز - كما عليه صاحب الكفاية - يشكل الجواب عن هذه العويصة فيشكل جريان الاستصحاب . وأما ان قلنا بأن المجعول في باب الامارات الطريقية والكاشفية فيمكن الالتزام بالجريان .
بأن نقول : ان المستفاد من دليل طريقية الامارة ان مطلوب الشارع ترتيب آثار القطع واليقين بما هو طريق على الامارة فكأن