[ الجزء الثالث ]
[ تتمة المقاصد ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقصد العاشر : في الاستصحاب
والكلام يقع فيه من جهات :
الجهة الأولى : [ تعريف الاستصحاب ]
في تعريفه قال الشيخ قدس سره أسد التعاريف وأخصرها ابقاء ما كان والمراد بالابقاء الحكم بالبقاء الخ .
وقال في الكفاية ان عباراتهم في تعريفه ، وان كانت شتى ولكن تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه . واما من جهة بناء العقلاء الخ .
وقال سيدنا الأستاذ « ان ما أفاده في الكفاية من كان التعاريف مشيرة إلى معنى واحد غير سديد لاختلاف المباني في الاستصحاب .
فإنه كيف يصدق التعريف المذكور على القول بأن الاستصحاب من الأمارات فان الامارة ما ينكشف به الحكم الشرعي فكيف يكون مصداقا لنفس الحكم الشرعي .
وعليه نقول إن كان الاستصحاب من الامارات فلا بد من أن يعرف باليقين السابق والشك اللاحق إذ اليقين السابق والشك اللاحق يوجب الظن النوعي وانكشاف المتعلق ، فيكون الاستصحاب كبقية الامارات ويكون مثبتا للوازمه ، وان كان فيه اشكال نتعرض له وان قلنا باعتباره من باب الظن الشخصي يكون كبقية الظنون الشخصية كالظن بالقبلة .