المتعارضين بالنسبة إليها لا مانع من الالتزام بها فالدلالة الالتزامية المقتضي لها موجود ولا مانع عن الاخذ بها .
ويرد على التقريب المذكور : أولا بالنقض وثانيا بالحل أما الأول فبموارد منها : ان البينة لو قامت على تنجس الثوب بالبول ونحن نقطع بعدم تنجسه بالبول ولكن نحتمل تنجسه بنجاسة أخرى هل يكون الثوب محكوما بالنجاسة أو يجري فيه استصحاب الطهارة فان مقتضى التقريب المذكور لزوم الحكم بالنجاسة لتمامية البينة القائمة من حيث الدلالة الالتزامية .
ومنها : انه لو كانت عين في يد زيد وقامت بينة على كونها لبكر وقامت بينة أخرى على كونها لخالد فكلتا البينتين متفقتان على عدم كونها لزيد وأما بالنسبة إلى المدلول المطابقي فيتعارضان ويتساقطان فيلزم على مقتضى التقريب المذكور أن نحكم بعدم كونها لزيد ويكون من مصاديق مجهول المالك وهل يلتزم الميرزا باللازم المذكور في الموردين المذكورين وبقية الموارد التي من قبيل الموردين المذكورين ؟ وهل يمكن الالتزام بهذه اللوازم كلا ثم كلا .
وأما الحل فان الدلالة على اللازم من الناحية الخاصة مثلا الاخبار بالنجاسة في مثال الاخبار عن النجاسة البولية ناش ومسبب عن الاخبار بالبول ولو لاه لا يكون اخبارا بالنجاسة فإذا سقط اعتبار الاخبار بالملزوم بالمعارضة أو من جهة أخرى لا يبقى اخبار بالنسبة إلى اللازم كي نلتزم باعتباره .
وبعبارة واضحة : انه لا اخبار باللازم كي يشمله دليل الاعتبار فان الاخبار باللازم من ناحية الاخبار بالملزوم ساقط على الفرض
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 183
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٨٣