وعلى الجملة لا يبعد أن يقال : ان العرف يفهم من كلامه في ذيل الحديث بعد بيان الحكم انه روحي فداه يعطي ضابطا كليا لجميع الموارد .
ان قلت لا اشكال في عدم امكان الاخذ بدليل القرعة واجرائها على نحو الاطلاق والعموم .
قلت : مقتضى الاطلاق الالتزام به غاية الأمر ترفع اليد عن اطلاق الدليل في كل مورد يقوم دليل على الخلاف .
لكن الانصاف ان الجزم بأن قوله عليه السلام « والقرعة سنة » في مقام بيان ضابط كلي جار في جميع الموارد مشكل بل المستفاد من كلامه عليه السلام شرعية القرعة على نحو الاجمال في الشريعة .
ومثل الحديث المذكور في المفاد حديثان أحدهما ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قال : أول مملوك املكه فهو حرّ فورث سبعة جميعا قال : يقرع بينهم ويعتق الذي قرع « 1 » .
وثانيهما ما رواه عبد اللّه بن سليمان قال : سألته عن رجل قال : أول مملوك املكه فهو حرّ فلم يلبث ان ملك ستة أيهم يعتق قال : يقرع بينهم ثم يعتق واحدا « 2 » . وهذه النصوص كلها واردة في مورد خاص ولا عموم فيها .
ومنها ما رواه ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال كان علي عليه السلام يسهم بينهم « 3 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل الباب 57 من أبواب العتق الحديث 1 .
( 2 ) - نفس المصدر الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعاوى الحديث 3 .