مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ »
« 1 » .
وقد ورد في تفسيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له : ضع امر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا ( محتملا خ ) « 2 » .
بتقريب ان المستفاد من الآية ببركة الخبر انه يجب حمل فعل الغير على الصحة ما دام لا دليل على خلافها .
وفيه : أولا ان الخبر ضعيف سندا ولا جابر له .
وأما الآية فقد نهى فيها عن ظن السوء والحال ان الظن أمر غير اختياري فلا بد من حملها على النهي عن ترتيب أثر السوء .
وثانيا : انه قد ذكر في الخبر عنوان الأخ والاخوة الايمانية تختص باهل الايمان والحال ان اصالة الصحة لا تختص بمورد خاص بل تجري بالنسبة إلى كل من يمكنه التصدي .
وثالثا : انه لا يمكن الالتزام بمقتضاها إذ يلزم انه لو شك في أن ما تكلم به الغير كان تحية أو كان شتما يجب رد التحية وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟
الوجه الثاني قوله تعالى
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
« 3 » . بتقريب ان المستفاد من الآية وجوب حمل فعل الغير على الحسن وهو المدعى .
وفيه انه قد وردت نصوص كثيرة « 4 » في ذيل الآية والمستفاد
هامش
( 1 ) - الحجرات / 12 .
( 2 ) - البرهان ج 4 ص 209 الحديث : 3 .
( 3 ) - البقرة / 83 .
( 4 ) - تفسير البرهان ج 1 ص 120 - 122 .