الناقض فأجاب عليه السلام بعدم وجوب الوضوء إلى زمان اليقين بتحقق النوم الناقض فلا اشكال في أن المستفاد من الحديث اعتبار الاستصحاب في الوضوء ، انما الكلام في أنه هل يستفاد من الرواية القاعدة الكلية السارية في جميع الموارد أم لا .
فنقول : يمكن الاستدلال على المدعى بتقريبين : التقريب الأول :
أن يقال : ان الشرطية المذكورة في كلامه عليه السلام أي قوله « وإلا » جوابها محذوف وقد أقيم مقام الجواب قوله عليه السلام « فإنه على يقين من وضوئه » والجواب المحذوف عدم وجوب الوضوء وعدم وجوب الوضوء الذي يكون جوابا للشرط يفهم من الكلام السابق وإقامة العلة مقام الجواب امر متعارف في الكلام .
لاحظ قوله تعالى
« وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ »
« 1 » فإنه من الظاهر أن اللّه غني عن العالمين مطلقا وليس معلقا على كفر الناس ، فالجواب للشرط محذوف أي فلن يضر اللّه شيء . وقد أقيم مقام الجواب العلة وهو غناء اللّه تعالى عن المخلوقين ونقل الفاء الجوابية من الجواب المحذوف إلى ما قام مقامه . وما نحن فيه كذلك فان الجواب محذوف أي وإلا لا يجب الوضوء وعلته اليقين بالوضوء ولا ينقض اليقين بالشك .
والاحتمالات الموجودة في الجملة الأخيرة ثلاثة .
الاحتمال الأول : أن يكون المراد باليقين ، اليقين المتعلق بالوضوء ويكون المراد بالشك ، الشك المتعلق بالنوم وعلى هذا يلزم التكرار إذ الجواب المحذوف عبارة عن عدم وجوب الوضوء على من تيقن بالوضوء وشك في النوم .
هامش
( 1 ) آل عمران / 97 .