نظير جريان الأصل في الموضوعات المركبة كما لو علم بأن الماء الفلاني مطلق وكر ثم شك في بقائه على الاطلاق والكرية فلا مانع عن جريان الأصل في كل واحد من الوصفين والمقام كذلك .
ويرد عليه ان قياس المقام بذلك الباب مع الفارق إذ المفروض ان كل واحد من الاطلاق والكرية عارض على الماء والمشكوك فيه بقاء ولا مانع عن جريان الاستصحاب في كل واحد منهما لتمامية أركانه بالنسبة إلى كل منهما وأما العدالة في المقام فلا اشكال في بقائها على تقدير بقاء زيد .
وبعبارة أخرى : لا شك في بقائها من حيث عمود الزمان وانما الشك فيها من جهة الشك في بقاء موضوعها والمفروض ان جريان الأصل في موضوعها لا يقتضى اثباتها الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به فلاحظ .
القسم الثاني : أن يشك في بقاء المحمول الثانوي ولا يكون الشك في بقائه ناشيا عن الشك في بقاء موضوعه كما لو شك في بقاء عدالة زيد مع العلم ببقائه وفي هذه الصورة لا مانع عن جريان الاستصحاب في العدالة لتمامية أركانه .
فنقول لا اشكال في بقاء زيد في دائرة الوجود وأما عدالته فمورد الشك ومقتضى الاستصحاب بقائها .
القسم الثالث : ما يشك في بقاء كل واحد من المحمول الأولي والثانوي كما لو علمنا بوجود زيد العادل في الخارج ثم شك في بقائه وبقاء عدالته وفي هذه الصورة لا مانع عن جريان الاستصحاب بالتقريبين المتقدمين بأن نقول يمكن جريان الاستصحاب في الموضوع تارة وفي المحمول أخرى ويمكن جريان الاستصحاب في
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 116
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١١٦