Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 342

Contributors:

P.342
مخصصة للقاعدة ومن تلك الأحكام جعل الشارع الطلاق بيد الزوج ومن الظاهر أن كل حكم مجعول في مورد الضرر لا يرتفع بالحديث فان أدلة تلك الأحكام نسبتها إلى دليل القاعدة نسبة الخاص إلى العام ولا بد من تخصيص العام بالخاص ولولا هذا البيان لا يتم الوجه السابق إذ لو صدق ان منع الشارع عن الطلاق ضرري لا بد من أن يرفع بالقاعدة فلاحظ .

الأمر السابع : [ لا فرق بين العلم والجهل في قاعدة لا ضرر ]

أن الالفاظ وضعت بإزاء المعاني الواقعية والاحكام مترتبة على موضوعاتها بلا فرق بين العلم والجهل وعليه كل حكم ضرري يرتفع في الشريعة بلا فرق بين العلم والجهل وعلى هذا الأساس قد وقع الاشكال في موردين المورد الأول : خيار الغبن والعيب فان الفقهاء التزموا بالخيار في صورتي جهل المكلف بالغبن وبالعيب ان قلت : مع العلم بالغبن أو العيب المكلف باختياره قد اقدم على الضرر فلا يشمله دليل نفي الضرر قلت إذا كان الموضوع تاما يترتب عليه حكمه بلا فرق بين علم المكلف وعدمه وبعبارة واضحة : بمقتضى حديث لا ضرر كل حكم ضرري مرتفع في الشريعة فلا وجه للتفصيل . وأجاب سيدنا الأستاذ عن الاشكال بأن الخيار في مورد الغبن ليس من باب الضرر بل من باب الاشتراط الضمني الارتكازي ومعلوم ان الاشتراط الارتكازي فيما يكون الشارط جاهلا بالغبن وإلّا فمع العلم لا يشترط وأما في مورد خيار العيب فإن كان المنشأ للخيار الاشتراط الارتكازي فالامر فيه كما في خيار الغبن واما ان كان المنشأ للخيار الاخبار كما هو كذلك فان المستفاد منها اختصاص الخيار بصورة الجهل بالعيب هذا ملخص ما افاده الأستاذ . ولكن الحق ان يقال إن الحكم بالصحة ضرري بمقتضى القاعدة