Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 336

Contributors:

P.336
الضرر الشخصي ففي كل مورد يتحقق الضرر يترتب عليه حكمه وإذا لم يتحقق لا يترتب الحكم ولذا يمكن ان شخصا واحدا في يوم السبت يكون الوضوء بالنسبة اليه ضرريا ويرتفع وجوبه بالقاعدة وفي يوم الأحد لا يكون كذلك فلاحظ .

الأمر الثالث : [ ان حديث لا ضرر قد خصص بتخصيصات كثيرة . . ]

انه ربما يقال كما عن الشيخ الأنصاري قدس سره ان حديث لا ضرر قد خصص بتخصيصات كثيرة بحيث يدخل المقام في باب تخصيص الأكثر المستهجن فان باب الضمانات والديات والقصاص والخمس والزكاة والحج والجهاد والحدود والتعزيرات ضرري وثابت في الشريعة فلا بد من حمل الحديث على ما لا يترتب عليه المحذور المذكور فيكون الحديث مجملا . وقال سيدنا الأستاذ قدس سره ان حديث لا ضرر لا يكون ناظرا إلى موارد الاحكام الضررية التي ذكرت بل ناظر إلى أدلة الاحكام التي باطلاقها أو عمومها شاملة لموارد الضرر فلم يخصص . وما افاده يعد من غرائب الكلام فإنه دعوى بلا دليل إذ مقتضى الصناعة والظهور العرفي الذي يكون مرجعا في فهم المرادات ان الحديث ناظر إلى جميع الأحكام الضررية الواردة في الشريعة ولذا يكون المشهور بين القوم ان القاعدة قد خصصت بالموارد المذكورة التي يكون الضرر متحققا في مواردها وصفوة القول : ان ما أفاده سيدنا الأستاذ لا يرجع إلى محصل صحيح بل صرف ادعاء . والحق ان يقال إن دعوى التخصيص الأكثر المستهجن أيضا دعوى باطلة فان جميع الأحكام الشرعية من واجبها وحرامها مستحبها ومكروهها ومباحها مرفوعة عند الضرر الا ما ثبت في مورد الضرر فان الصوم الضرري غير مجعول وجملة من اعمال الحج