Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 294

Contributors:

P.294
المرجع البراءة على ما هو المقرر عند القوم فتارة لا يقدر الناسي على الاتيان بالمركب التام كما لو أمر المولى العبد بالكون في المسجد من أول طلوع الشمس إلى الزوال فنسي العبد وبعد مضي ساعة من أول الشمس تذكر وشك في وجوب الوقوف من تلك الساعة إلى الزوال وعدمه يكون مقتضى البراءة عدمه وأخرى يقدر كما لو أمره بالاتيان بمركب من عشرة أجزاء والعبد نسي بعض أجزاء المركب واتى بالناقص ثم تذكر وشك في الوجوب وعدمه يكون المرجع أيضا البراءة بلا فرق بين الموارد ولا تصل النوبة إلى الاشتغال فان الاشتغال لا مجال له كما ذكرناه كرارا فان الشك ان كان في الثبوت يكون المرجع البراءة وان كان الشك في السقوط بعد تحقق التكليف يكون المرجع استصحاب عدم الاتيان وان كان الشك في مقدار الجعل يقع التعارض بين استصحابي الجعل والمجعول وتصل النوبة بعد التعارض والتساقط إلى البراءة فلاحظ .

شرائط جريان الأصول العملية

يقع الكلام تارة في شرط جريان الاحتياط وأخرى في شرط جريان البراءة العقلية وثالثة في شرط جريان البراءة الشرعية فالكلام يقع في ثلاثة مواضع : الموضع الأول في الاحتياط والاحتياط تارة يقع في المعاملات وأخرى يقع في العبادات فيقع الكلام في موردين المورد الأول في الاحتياط في المعاملات ولا اشكال في حسنه عقلا فإنه نحو انقياد بالنسبة إلى المولى والعقل حاكم ومدرك في باب الإطاعة والعصيان والانقياد ولا اشكال في حكمه بحسن الانقياد لكن بشرط أن لا يتعنون الاحتياط بعنوان حرام وبعبارة أخرى : لو تعنون الاحتياط بعنوان مبغوض للمولى فلا يعقل أن يحكم العقل
آراؤنا في أصول الفقه — Page 294 | السيد تقي الطباطبائي القمي