Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 244

Contributors:

P.244
باب تنجز العلم الاجمالي بل من باب وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية إذا كانت الشبهة حكمية ولا يجوز الاخذ بالبراءة قبل الفحص كما هو المقرر كما أنه لا يمكنه الحكم بصحة المعاملة بل يحكم بالفساد وباصالة عدم النقل والانتقال مضافا إلى أن التخصيص قطعي ومع احراز التخصيص يكون الاخذ بالعموم تمسكا به في الشبهة المصداقية . ان قلت : ما المانع عن الاخذ بعموم دليل امضاء المعاملة ؟ قلت : المفروض في المقام ان الشبهة حكمية ولا بد من الفحص عن المخصص كما أنه لا بد من الفحص عن الدليل إذا كان الشك في الوجوب أو الحرمة فما دام لم يفحص عن المخصص لا يجوز الاخذ بالعموم . وبعد بيان المقدمة نقول التدريجية على أقسام القسم الأول : ان المكلف يمكنه الجمع بين الأطراف ولكن باختياره يرتكب الأطراف بالتدريج كما لو علم بكون أحد الثوبين غصبا فإنه يمكنه أن يلبس كلا الثوبين دفعة واحدة وفي هذا الفرض لا اشكال في تنجز العلم الاجمالي ولا مجال لتوهم الخلاف فان المفروض ان المكلف قادر على المخالفة القطعية والموافقة كذلك . القسم الثاني : أن لا يتمكن المكلف من القيام بكلا الامرين دفعة ولكن قادر على كل واحد من الطرفين أو الأطراف كما لو علم اجمالا بوجوب صلاة الجمعة أو الظهر فلا اشكال في تنجز العلم الاجمالي أيضا في هذا القسم لفعلية التكليف وتعارض الأصول في الأطراف . القسم الثالث : أن يكون الواجب امرا متأخرا كما لو علم بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال في هذه الليلة أو زيارة الحسين عليه السلام في الغد وفي هذه الصورة قد يكون الوجوب فعليا والواجب استقباليا