Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 227

Contributors:

P.227
عن الشمول بل الاشكال من ناحية أخرى وهي انه لا يمكن للمكلف الجمع بين مقتضى وجوب الامتثال ومقتضى الترخيص ولذا نقول لا بد من التفصيل فما دام لا تتحقق المخالفة العملية القطعية تشمل أدلة الأصول جميع الأطراف وقس عليها أدلة الامارات فإذا علمنا بنجاسة اناءين ثم علمنا بصيرورة أحدهما طاهرا فان مقتضى استصحاب نجاسة كل واحد منهما نجاسته ونجري الاستصحاب في كل من الطرفين ونحكم بنجاسته حيث إنه لا تلزم المخالفة العملية القطعية وانما اللازم المخالفة الالتزامية وهي غير مانعة عن الجريان وأيضا لو قامت الامارة على نجاسة كل واحد من اناءين ولكن نحن نعلم بطهارة أحدهما نأخذ بكلتا الامارتين بعين التقريب المتقدم وأما إذا انعكس الامر بان كان الإناءان طاهرين ثم علمنا بوقوع قطرة بول في أحدهما فلا مجال للاخذ باستصحاب الطهارة في كل منهما للزوم المخالفة العملية القطعية كما أنه لو قامت الامارة على طهارة كل منهما وعلمنا بنجاسة أحدهما لا مجال للاخذ بالامارة .

الجهة الرابعة : [ في جريان الأصل في أحد الطرفين أو الأطراف بنحو التخيير ]

في جريان الأصل في أحد الطرفين أو الأطراف بنحو التخيير والتخيير يتصور على صور : الصورة الأولى : التخيير الأصولي كالتخيير في باب الاخذ بأحد الخبرين المتعارضين فان المجتهد يأخذ بأحد المتعارضين ويفتي على طبقه وهذا النحو من التخيير لا مانع منه ثبوتا ولكن لا دليل عليه في مقام الاثبات . الصورة الثانية : التخيير الوارد في مورد المتزاحمين فان مثله أيضا غير جائز في المقام فان باب التزاحم متقوم بتكليفين متزاحمين بحيث لا يمكن الجمع بين امتثالهما فتكون النتيجة التخيير وأما في المقام فحيث ان المكلف يقدر على الامتثال القطعي بالاجتناب عن جميع الأطراف فذلك التخيير أجنبي عن المقام أيضا .