Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 211

Contributors:

P.211
عن الجبن فقال لي لقد سألتني عن طعام يعجبني ثم اعطى الغلام درهما فقال يا غلام ابتع لنا جبنا ثم دعا بالغداء فتغدينا معه فأتى بالجبن فأكل واكلنا فلمّا فرغنا من الغداء قلت ما تقول في الجبن ؟ قال أو لم ترني آكله قلت بلى ولكني أحبّ أن أسمعه منك فقال سأخبرك عن الجبن وغيره كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه « 1 » . وببيان واضح ان ايجاب الاحتياط عند الشك وظيفة الشارع فلا مجال لان يقال وظيفة الشارع لا تكون بيان الموضوع نعم وظيفة الشارع لا تكون بيان الموضوع الخارجي بأن يبين ان المشكوك فيه خمر أو ماء وأما بيان حكم المشتبه من حيث وجوب الاحتياط وعدمه فهو وظيفة له فلاحظ . هذا هو القسم الأول المذكور في كلام سيدنا الأستاذ وأما القسم الثاني فالظاهر أنه لا مانع عن الاخذ بدليل البراءة الشرعية كما تقدم هذا على تقدير غمض العين عن الأصل الموضوعي وأما بلحاظه فمقتضى الاستصحاب عدم كون المشكوك فيه فردا للطبيعي كما تقدم ومما ذكرنا يعلم الحال في القسم الثالث المذكور في كلامه فلا وجه للإعادة . وأما القسم الرابع المذكور في كلام سيدنا الأستاذ ففي الحقيقة تكون الشبهة وجوبية لا تحريمية اي يجب على المكلف ايجاد أمر بسيط مسبب عن تروك فيجب بحكم العقل من باب وجوب الإطاعة ايجاد ذلك الامر البسيط ومع الشك في تحققه يكون مقتضى الاستصحاب عدم حصوله فلا بد من ترك كل ما يحتمل دخله في تحققه إلى أن يحصل العلم بتحققه ومع الشك يكون المقام مورد الاستصحاب
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1 .