Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 192

Contributors:

P.192
بعد ارتفاع المعارضة بانعدام أحد الطرفين أو خروجه عن محل الابتلاء لا نرى مانعا عن جريانه في الطرف الباقي مثلا لو قال المولى أكرم كل عالم في كل يوم وعلمنا خروج زيد العالم في يوم كذا وعلمنا عدم وجوب اكرامه في ذلك اليوم الخاص فهل يكون خروجه في اليوم الكذائي مانعا عن الاخذ بعموم العام بالنسبة إلى اكرامه في بقية الأيام كلا ثم كلا وإذا أغمضنا عما ذكرنا فهل يمكن انحلال العلم الاجمالي بطريق آخر قد تعرض سيدنا الأستاذ لتقريب الاستدلال على الانحلال ببيان امر حاصله ان لنا علوما اجمالية ثلاثة الكبير والمتوسط والصغير فان المكلف يعلم اجمالا بتكاليف الزامية في الواقع وأيضا يعلم اجمالا بمطابقة بعض الامارات المعتبرة وغير المعتبرة مع الواقع وأيضا يعلم بكون بعض الامارات المعتبرة مطابقا مع الواقع والمفروض ان المعلوم بالاجمال في الأخير لا يقل عن العلم الاجمالي الأول فالعلم الاجمالي الأول علم اجمالي كبير والثاني متوسط والثالث صغير فالعلم الاجمالي الكبير ينحل بالمتوسط والمتوسط ينحل بالصغير والسر في الانحلال ان قوام تنجز العلم الاجمالي بتشكل قضية منفصلة على نحو مانعة الخلو مثلا نقول اما هذا الاناء نجس واما ذلك الاناء وأما إذا تغيّر الامر وانحلت القضية المنفصلة إلى قضيتين حمليتين إحداهما متيقنة ولو باليقين التعبدي والآخر مشكوك فيها بالشك الساري فلا يكون العلم الاجمالي باقيا على تنجزه . وبعبارة واضحة : تنجز العلم الاجمالي دائر مدار كون القضية منفصلة حدوثا وبقاء وعلى هذا نقول لا اشكال في تنجز موارد الامارات المعتبرة فان التكليف فيها قطعي فالشك في بقية الأطراف شك سار فلا مانع من جريان الأصل فيه ولا فرق فيما ذكر بين كون
آراؤنا في أصول الفقه — Page 192 | السيد تقي الطباطبائي القمي