Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 188

Contributors:

P.188
الأول فظاهر وأما على الثاني فمقتضى استصحاب العدم الأزلي عدم المشتبه مصداقا للحرام وان كان المراد من الهلكة المفسدة فيرد عليه أولا انه يمكن احراز عدمها بالاستصحاب كما قلنا سابقا وثانيا انه لا يصدق عنوان الهلكة على الوقوع في المفسدة وثالثا مع الشك في المفسدة لا مجال للاخذ بالدليل فان الاخذ بالدليل لا يجوز مع كون الشبهة مصداقية .

الطائفة الثالثة : ما يدل على وجوب الاحتياط عند الاشتباه

لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما ؟ أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد قلت : ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا « 1 » . ومنها ما رواه أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري عن الرضا عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت « 2 » . بتقريب ان المستفاد من هذه الطائفة وجوب الاخذ بالحائط حتى يحصل العلم بالواقع فلا يجوز ارتكاب محتمل الحرمة وأيضا لا يجوز ترك ما يحتمل الوجوب . وأجاب سيدنا الأستاذ عن الاستدلال المذكور بأن العقل حاكم بحسن الاحتياط فيكون حكم الشرع بالاحتياط ارشادا إلى الحكم العقلي فيكون تابعا له في الالزام وعدم الالزام ففي مورد حكم العقل
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 41 .