Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 144

Contributors:

P.144
أخرى المفروض عدم اعتبار الخبر ومجرد كونه من أطراف العلم الاجمالي لا أثر له وأفاد سيدنا الأستاذ بأنه لا بد من التفصيل بأن نقول إن كان مفاد العمومات حكما الزاميا ومفاد الاخبار حكما ترخيصيا لا بد من أن يعمل على طبق العمومات للعلم الاجمالي بعدم تخصيص بعضها فلا بد من العمل على طبق جميعها بمقتضى العلم الاجمالي وأما ان كان مفاد الخبر حكما الزاميا ومفاد العمومات حكما ترخيصيا فلا بد من العمل على طبق الخبر حيث نعلم بالالزام ولا نميزه ولا مجال للاخذ بعموم العام إذ الاخذ بالعموم بالنسبة إلى جميع افراده يستلزم المخالفة القطعية والتبعيض ترجيح بلا مرجح فلا بد من العمل بالخبر عملا بمقتضى العلم الاجمالي وأما ان كان مفاد العام حكما الزاميا وجوبيا ومفاد الخاص حكما الزاميا تحريميا كما لو ورد في دليل قطعي « أكرم العلماء » وورد في دليل آخر « يحرم اكرام العالم الفاسق » وورد في دليل ثالث « يحرم اكرام العالم الفلسفي » فمرجع هذه الأدلة إلى حصول علم اجمالي بوجوب اكرام أحد النوعين من العلماء اما العالم الفاسق غير الفلسفي واما العالم الفلسفي غير الفاسق وأيضا يحصل علم اجمالي بحرمة اكرام أحد النوعين اما العالم الفاسق واما العالم الفلسفي فيدور الامر بين المحذورين بالنسبة إلى هذين النوعين ولا بد من التخيير بحكم العقل . التقريب الثاني : انا نعلم بوجوب الرجوع إلى السنة لحديث الثقلين الثابت تواتره لدى الفريقين فإذا احرز قول المعصوم عليه السلام بالقطع يؤخذ به وإلّا تصل النوبة إلى الظن فبهذا التقريب يجب العمل بالاخبار الآحاد . وفيه : انه لا بد من أن يحلل المدعى المذكور فاما نقول بأنا نعلم اجمالا بكون الاخبار المدونة في الكتب بعضها مطابقا مع الواقع