Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 137

Contributors:

P.137
عن السيرة ما ذكرنا من أن المنهي عنه العمل بغير العلم والحال ان الظهورات وقول الثقة من مصاديق العلم في نظر العقلاء مضافا إلى أنا نرى صدور روايات كثيرة دالة على حرمة العمل بالقياس وقد عقد صاحب الوسائل بابا خاصا وهو الباب السادس من أبواب صفات القاضي للأحاديث الواردة في النهي عن العمل بالقياس والحال انه لم يرد عنهم عليهم السلام نهي دال عن العمل بالخبر الواحد فلو كان العمل بالخبر الواحد محرما شرعا لكان اللازم أن ينهى عنه أضف إلى ذلك ان السيرة كانت جارية من قبل نزول الآيات الناهية إلى زماننا على العمل بخبر الثقة فلو كانت الآيات الناهية رادعة عنها لكان اللازم صيرورة المنع واضحة كوضوح بطلان العمل بالقياس والحال ان الامر بالعكس أي نرى ان المتشرعة يعملون به ويضاف إلى ذلك كله انا نرى بالوجدان ان الرواة والأكابر من الفقهاء كالصدوق والكليني واضرابهما مصرين على ضبط الاخبار هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فتشوا عن أحوال الرواة وألفوا كتبا في أحوالهم وميزوا بين الثقاة وغيرهم وهذا بنفسه يكشف عن كون خبر الثقة حجة عند الشارع الاقدس إذ لولاه لم يترتب على هذا الجهد والتعب والمشقة أثر وبالإضافة إلى جميع ما تقدم نقول لو كان العمل بخبر الثقة ممنوعا شرعا لبان وظهر ولشاع ولذاع وحيث إن الامر ليس كذلك بل يكون على العكس فان الفقهاء من زمن غيبة الصغرى بنائهم على العمل بخبر الثقة فلا مجال للاشكال فالنتيجة اعتبار قول العادل وقول الثقة وان لم يكن عادلا بل وان لم يكن اماميا وأما خبر الامامي الممدوح الذي لم يظهر فسقه ولا عدالته فقد صرّح سيدنا الأستاذ باعتباره بمقتضى السيرة . ويرد عليه : ان الجزم بما أفاده مشكل فان الميزان احراز وثاقة