Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 108

Contributors:

P.108
والدلالة أي دلالة اللفظ على المفهوم متأخرة رتبة عن دلالة اللفظ على المنطوق في مقام الاثبات وتابعة له وأما في مقام الثبوت فلا تكون كذلك بل كلاهما في عرض واحد وبعبارة واضحة : عدم وجوب التبين عن خبر العادل لا يكون متأخرا عن وجوب التبين عن خبر الفاسق ولا ملاك للتقدم والتأخر فيهما . ان قلت : قد تقدم ان المنطوق متأخر عن التعليل لكونه معلولا فما يكون في رتبته أيضا متأخر عنه فالاشكال باق بحاله . قلت : أولا انه لا وجه لتأخر المنطوق عن التعليل فان الآية دالة على المنطوق اي على وجوب التبين عن خبر الفاسق ولو مع قطع النظر عن التعليل فلا دخل للتعليل في وجوب التبين . وثانيا : نفرض تأخر المنطوق عن التعليل بملاك العلية والمعلولية لكن قد ذكرنا في بعض المباحث السابقة ان التقدم والتأخر بالرتبة يتوقف على الملاك ولذا نقول وجود المعلول متأخر رتبة عن العلة وأما عدم المعلول فليس كذلك مع أن عدم المعلول في رتبة وجود المعلول فإذا فرضنا كون المفهوم في رتبة المنطوق وفرضنا أيضا تأخر المنطوق عن التعليل لا يثبت تأخر المفهوم عن التعليل لعدم ملاك التقدم والتأخر فيهما . وثالثا : نفرض تأخر المنطوق عن التعليل وتأخر المفهوم عن المنطوق لكن نقول المستحيل جعل الحكومة بالمعنى الأول اي يكون الحاكم ناظرا إلى دليل المحكوم بلحاظ الآثار الشرعية فإنه على هذا التقدير يمكن أن يقال كيف يكون حاكما على العلة وأما الحكومة بالمعنى الثاني بأن يكون دليل الحاكم ناظرا إلى دليل المحكوم بلحاظ الأثر العقلي فأمر ممكن إذ مفاد دليل الحاكم على هذا التقدير جعل قول العادل علما ومع كونه علما لا يشمله دليل المحكوم اي عموم