تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
لو قال « لا تعتق رقية » وفي دليل آخر قال « لا تعتق رقبة كافرة » فإنه لا وجه لحمل المطلق على المقيد بل مقتضى القاعدة الأخذ بكلا الدليلين والالتزام بحرمة عتق الرقبة على الاطلاق .

[ فصل : ] في المجمل والمبين :

فصل : قال في الكفاية المبين ما له ظاهر وان اختل ظهوره بما يكون موجبا لاجماله والمجمل ما لا يكون له ظهور في حد نفسه وان علم المراد منه بقرينة خارجية وأفاد في ذيل كلامه ان الاجمال والبيان أمران إضافيان فربما يكون لفظ مجملا عند شخص لعدم علمه بالوضع أو لتصادم ظهوره بما يوجب اجماله ومبينا عند الآخر لعلمه بالوضع وعدم التصادم عنده . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن البيان والاجمال أمران واقعيان ولا يتفاوتان بتفاوت الاشخاص والأحوال ويكونان كالعلم والشجاعة إذ من الظاهر أن علم زيد مثلا أمر واقعي غاية الأمر يمكن تعلق العلم به بالنسبة إلى واحد دون الآخر . وربما يقال البيان والاجمال على نحوين أحدهما اصالي وثانيهما عارضي أما الأول فيكون أمرا واقعيا ولا مجال لأن يقال إنه يفرق بالنسبة إلى الأشخاص وأما الثاني فهو أمر نسبي إذ ربما يكون اللفظ محفوفا بما يوجب اجماله عند شخص ولا يكون مجملا عند الآخر لعدم احتفافه بما يوجب اجماله ولكن هذا التقريب أيضا غير تام ، إذ يكون اللفظ الكذائي مع احتفافه بما يوجب اجماله مجملا على الاطلاق وبلا احتفافه بما يوجب اجماله مبينا كذلك فلا وجه للتفصيل . نعم يصح ان يقال إن الاجمال والبيان في حد نفسهما تارة اصالي وأخرى عارضي مثلا لفظ الأسد في حد نفسه من الالفاظ التي لا اجمال فيها اصالة ويمكن أن يعرضها الاجمال بلحاظ احتفافها بما يوجب اجمالها ولفظ العين من الألفاظ