تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والمقيد فالعبد مكلف بتكليفين أحدهما متعلق بعتق الرقبة المطلقة ثانيهما : متعلق بالرقبة المؤمنة فإذا ترك العتق رأسا يعاقب بعقابين وإذا اعتق رقبة كافرة ثم اعتق رقبة مؤمنة فقد امتثل كلا التكليفين كما أنه يحصل كلاهما بعتق رقبة مؤمنة ابتداء وإذا أعتق رقبة كافرة فقط يعاقب على عصيان الامر بالمقيد . وأما الصورة الثانية : وهي صورة الشك في تعدده وعدمه فربما يستفاد من دليل المقيد الارشاد كما لو قال المولى « صل » ثم قال « صل إلى القبلة » فإنه يفهم من كلامه الارشاد إلى شرطية القبلة في الصلاة كما أنه لو قال « لا تصل فيما لا يؤكل » يفهم الارشاد إلى المانعية فلا يكون الأمر بالمقيد تكليفا مستقلا في قبال التكليف بالمطلق وأما لو لم يكن كذلك كما لو قال « اعتق رقبة » ثم قال « اعتق رقبة مؤمنة » فلا وجه لحمل الأمر بالمقيد على الارشاد بل اللازم حمل الأمر على ظاهره من المولوية ، نعم ربما يكون الكلام مجملا فتصل النوبة إلى الشك بأن نشك في أن التكليف واحد أو متعدد فما الحيلة وما الوسيلة ؟ الذي يختلج بالبال أن أن يقال إن المكلف يعلم بكونه مكلفا بعتق الرقبة المؤمنة قطعا إذ على كلا التقديرين يكون عتق الرقبة المؤمنة واجبا عليه ويشك في وجوب عتق الرقبة غير المؤمنة ومقتضى البراءة عدم وجوبه والنتيجة تظهر فيما لا يكون قادرا على عتق المؤمنة فإنه لا يجب عليه عتق الكافرة وأيضا مع الامكان والقدرة لا يجوز له عتق الكافرة بعنوان انه واجب للزوم التشريع المحرم نعم الاتيان به رجاء لا مانع منه فلاحظ . هذا تمام الكلام في المورد الأول وهو أن يكون المطلوب صرف الوجود ، وأما المورد الثاني : وهو ما كان المطلوب فيه مطلق الوجود كما في قوله تعالى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
فتارة يكون المقيد مخالفا مع المطلق في الاثبات والنفي وأخرى يكون موافقا ، أما على الأول فلا اشكال في رفع اليد عن المطلق وحمله على المقيد فلو قال المولى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
ثم قال « نهي النبي عن بيع الغرر » يحكم