Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 386

Contributors:

P.386
وقت العمل به منسوخا ويكون الجعل لغوا ولا يصدر عن الحكيم نعم بالنسبة إلى المولى العرفي الذي يمكن في حقه الجهل والندم لا يبعد أن يكون العام محكما بأن يقال الميزان بما صدر عن المولى مؤخرا لكن الجهل والندم لا يجوز ان بالنسبة إلى المولى الحكيم إلّا ان يكون انشاء الحكم الخاص امتحانيا . الصورة الخامسة : ان يكون العام واردا بعد ورود الخاص وبعد حضور وقت العمل به فيدور الأمر بين كون الخاص مخصصا للعام وكون العام ناسخا له فربما يقال إن كثرة التخصيص توجب أقوائية ظهور الخاص في التخصيص ويكون أظهر في الدوام لندرة النسخ ولو كان ظهوره في الدوام بالاطلاق فيقدم على العموم وان كان ظهوره في العموم بالوضع . إذا عرفت ما تقدم نقول يقع الكلام في أنه لو دار الأمر بين النسخ والتخصيص فهل يكون دليل على عدم النسخ وترجيح التخصيص ربما يقال يمكن اثبات عدم النسخ بوجوه :

[ ما ذكر لاثبات عدم النسخ وترجيح التخصيص ]

الوجه الأول : الاستصحاب ، أي استصحاب بقاء الحكم وعدم كونه منسوخا . وفيه : ان الأصل العملي لا مجال له مع وجود الأصل اللفظي ، وبعبارة أخرى مع اصالة العموم في ناحية العام المقتضي لنسخ الخاص لا مجال لاستصحاب الحكم الخاص مضافا إلى أن استصحاب الحكم الخاص معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد . الوجه الثاني : ان دليل كل حكم ظاهر في الاستمرار فدليل الحكم الخاص أيضا من الأصول اللفظية ، وفيه : ان استمرار كل حكم فرع ثبوت ذلك الحكم والمفروض ان العام يعارض دليل الخاص وان شئت قلت : استمرار الحكم أمر مترتب على وجود الحكم ، وببيان واضح ان استمرار الحكم موضوعه وجود الحكم والمفروض ان العام يعارض دليل الخاص في ثبوته ، اللهم إلّا أن يقال إنه لا اشكال في أن دليل