Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 368

Contributors:

P.368
جريان الأصل وبعبارة أخرى بعد العلم بوجود المخصص في الكتب المعتمدة لا علم بوجوده كي يكون الأخذ بالعموم موجبا للوقوع في الخلاف كما أن العلم بكون نجاسة اناء زيد بين الأواني لا اثر له بعد الظفر بالمقدار المعلوم إذ من الممكن كون اناء زيد بين الأواني المعلوم كونها نجسة فلا مانع من جريان الأصل في بقية الأواني كما أنه لا موجب للرجوع إلى الدفتر بعد الشك في الزائد ولذا لو ضاع الدفتر لا يجب الاحتياط أضف إلى ذلك أنه لو كان مجرد العلامة مانعة عن الانحلال لا ينحل العلم الاجمالي في اي مورد من الموارد إذ يعلم المكلف بأن مورد علمه معين عند اللّه وما يكون معلوما عند اللّه مردد بين الأمرين .

الوجه الرابع :

ما عن الميرزا النائيني وهو ان انعقاد ظهور العام في الأفراد يتوقف على جريان مقدمات الحكمة في مدخول ألفاظ العموم ومع عدم جريانها لا ينعقد العموم وحيث إنه علم من الشارع الأقدس بيان المخصصات والمقيدات بالأدلة المنفصلة فلا مجال لجريان مقدمات الحكمة في مدخول لفظ العموم فلا يكون العام حجة الا بعد الفحص عن المخصص . وأورد عليه سيدنا الأستاذ أولا : بان ظهور ألفاظ العموم في الأفراد ظهور وضعي ولا يتوقف ظهورها فيها على جريان مقدمات الحكمة في مدخول تلك الالفاظ ، وثانيا : الظفر بالمقيد المنفصل لا يوجب عدم انعقاد الظهور فيما لا تكون القرينة متصلة ، وبعبارة واضحة القرينة المنفصلة لا تصادم الظهور بل تصادم حجية الظهور وإلّا يلزم أن تكون موجبة لا جمال الدليل فعلى مسلك الميرزا يلزم أن تكون القرينة المجملة المنفصلة موجبة لاجمال أصل الدليل ومانعة عن انعقاد الظهور فيه والحال ان المطلق لو لم يكن مقارنا بالقيد المنفصل ينعقد له الظهور الاطلاقي ومع اجمال المقيد المنفصل لا يسري الاجمال إلى الاطلاق المنعقد الخالي عن القيد فهذا الوجه أيضا غير سديد .