Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 324

Contributors:

P.324
أفراد السبب بحكم مستقل أجنبي عن الأخر بلا فرق بين أن يكون الأسباب العديدة من جنس واحد كما لو بال متعددا أو من أجناس مختلفة كما لو بال ثم نام ، فلا وجه للقول بالتداخل ولزيادة التوضيح نقول : إذا قال المولى إذا بلت فتوضأ يكون مقتضى اطلاق كلامه ان كل فرد من أفراد البول يوجب التكليف بالوضوء بال قبله أو لم يبل يبول بعده أو لا يبول فكل فرد من أفراد البول له حكم خاص ولا يرتبط أحد الموضوعين بالآخر بل كل واحد من المصاديق مستقل في الموضوعية هذا تمام الكلام في المقام الأول .

وأما المقام الثاني : وهو التداخل في المسببات

فلا اشكال في عدمه بحسب القاعدة الأولية لأن المفروض توجه التكليف المتعدد وحصول الامتثال بفعل واحد وسقوط التكاليف المتعددة بامتثال فارد بلا دليل ، نعم فيما تكون النسبة بين الموردين عموما من وجه يكون تحقق الامتثال باتيان المجمع على طبق القاعدة الأولية كما لو قال المولى « أكرم العالم » ثم قال أكرم هاشميا فلو أكرم العالم الهاشمي يتحقق الامتثال إذ يصدق انه أكرم هاشميا كما أنه يصدق انه أكرم العالم ، ان قلت : يلزم اجتماع حكمين في المجمع ، قلت : ليس الأمر كذلك لأن المجمع لم يتعلق به الأمر بل الأمر تعلق بطبيعي اكرام الهاشمي كما أنه تعلق باكرام العالم هذا فيما لا يكون الحكم انحلاليا بل الواجب صرف الوجود وأما لو كان انحلاليا يلزم أن يتأكد الوجوب في مجمع العنوانين . وصفوة القول : ان التداخل في المسبب على خلاف القاعدة الأولية ، نعم يمكن أن يكتفى المولى بامتثال واحد كما ورد الدليل في تحقق امتثال الأوامر المتعددة بغسل واحد .

الموضع الثاني في مفهوم الوصف :

وقع الكلام بين القوم في أنه هل يكون للوصف مفهوم أم لا ؟ ومحل الكلام