Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 314

Contributors:

P.314
وأما بحسب مقام الاثبات فإن كان العموم المستفاد من التالي معنى اسميا مدلولا عليه بلفظ كل وأشباهه أمكن أن يكون المعلق الحكم العام كما أنه يمكن أن يكون عموم الحكم فتعيين أحدهما يحتاج إلى قرينة معينة وأما إذا كان معنى حرفيا مستفادا من مثل هيئة الجمع المعرف ونحوها وغير قابل لأن يكون ملحوظا بنفسه وكان ملحوظا آليا أو كان مستفادا من النكرة الواقعة في سياق النفي ولم يكن مستفادا من نفس اللفظ يكون المعلق لا محالة الحكم العام كما في الرواية الشريفة فان المذكور في الرواية النكرة في سياق النفي فيكون التالي المعلق على المقدم الحكم العام فيكون مفهوم القضية كذلك اي يكون مفهوم القضية الموجبة الكلية . فالنتيجة ان مفهوم قوله عليه السلام الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء ان الماء إذا لم يكن قدر كر ينجسه البول والدم والميتة والمني إلى غيرها من النجاسات مضافا إلى أنه لو أغمضنا عما ذكرنا وقلنا إن نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية لا يكون مؤثرا في خصوص المقام لأنه لو ثبت تنجس ما دون الكر بجملة من النجاسات يتنجس بجميعها لعدم القول بالفصل بين النجاسات فلاحظ . ان قلت : الفرق بين كونه موجبة جزئية أو كلية يظهر في ملاقاة ما دون الكر مع المتنجس إذ على تقدير كون النقيض موجبة جزئية نلتزم بالعموم بعدم القول بالفصل ونلتزم بعموم الحكم بالنسبة إلى بقية النجاسات لكن لا نسري الحكم إلى المتنجس وأما لو كان النقيض موجبة كلية يسري حكم الانفعال إلى المتنجس أيضا . قلت : هذا توهم فاسد إذ لا اشكال في أن عنوان الشيء بما هو لا يوجب انفعال ما دون الكر بالملاقاة بل الموجب الشيء القابل للتأثير فان ثبت كون المتنجس منجسا كبقية النجاسات نلتزم بالسراية وإلّا فلا ، فلا فرق بين الأمرين والنتيجة واحدة هذا ملخص كلامه .