تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
تلك الأزمنة بل لا ريب في عدم الوضع في الأزمنة السالفة إذا لم تكن لغتهم عربية . وثانيا لو فرض كون الألفاظ موضوعة بإزاء هذه المعاني في تلك الأزمنة تترتب عليه النتيجة المطلوبة فإنه لا فرق في النتيجة بين القولين الا بالاصطلاح وبعبارة أخرى : على كلا التقديرين يحمل اللفظ على المعاني الحادثة . وثالثا ان الوضع التعييني الموضوع للبحث على فرض تحققه اما باستعمال الشارع المقدس أي النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله واما باستعمال تابعيه واما حصوله بكليهما فلا معنى له . إذا عرفت ما تقدم نقول لا مجال لنفي تحقق الوضع في زمان الأئمة والصادقين عليهم السلام لتبادر هذه المعاني من هذه الالفاظ في ذلك الزمان وعليه لا أثر لهذا البحث إذ البحث في المقام في أن الألفاظ موضوعة للمعاني الشرعية كي تحمل عليها عند الاستعمال أو لا تكون كي تحمل على المعاني اللغوية ومع فرض كونها موضوعة في زمان الأئمة عليهم السلام تحمل على المعاني الشرعية لأن الأحكام الشرعية واصلة الينا بطريقهم فلا فرق في النتيجة . ان قلت على فرض كونها موضوعة في زمان الأئمة عليهم السلام في المعاني الشرعية تكون الألفاظ مشتركة لفظية ولا بد من قرينة معينة . قلت أولا : على هذا لا فرق في ورود الاشكال بين القول بثبوت الحقيقة الشرعية وبين القول بثبوت الحقيقة المتشرعية . وثانيا : لا مجال لأصل الاشكال إذ لو ثبت الوضع يثبت النقل وبعبارة أخرى : بعد وضع الشارع أو الأئمة عليهم السلام هذه الالفاظ لهذه المعاني الخاصة ورفع اليد عن التعهد السابق لا مجال لهذا الاشكال مضافا إلى أن القرائن الموجودة تعين
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 31 | السيد تقي الطباطبائي القمي