الموضع الأول : [ في مفهوم الشرط ]
في مفهوم الشرط وعدمه وليعلم ان تحقق المفهوم للشرط يتوقف على أركان :
الركن الأول : رجوع القيد في القضية إلى مفاد الهيئة لا مفاد المادة
ففي مثل قولنا « إذا جاءك زيد أكرمه » على القول بالمفهوم لا بد من أن يكون القيد قيدا أو شرطا لوجوب الاكرام معلقا على المجيء لا أن يكون الشرط قيدا للمادة بأن يكون المعنى أكرم زيدا الجائي فإنه يدخل في تعلق الحكم بالموصوف ويبحث فيه عن مفهوم الوصف والظاهر أنه لا اشكال في أن الظاهر من القضية الشرطية تعليق الهيئة أي الجزاء على الشرط ولا يكون القيد قيدا للموضوع والعرف ببابك .
الركن الثاني : [ أن تكون علاقة لزومية بين الشرط والجزاء ]
أن تكون علاقة لزومية بين الشرط والجزاء ولا يكون المقارنة بين الطرفين اتفاقية وهذا أيضا غير قابل للانكار فان المتبادر من القضية الشرطية التلازم بين المقدم والتالي وأما استعمال الشرطية في الموارد الاتفاقية كقولهم ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق لو لم يكن غلطا يكون بعلاقة وعناية مجوزة للاستعمال .
الركن الثالث : [ أن تكون القضية الشرطية ظاهرة في أن ترتب الجزاء على الشرط ]
أن تكون القضية الشرطية ظاهرة في أن ترتب الجزاء على الشرط من باب ترتب المعلول على العلة لا من باب ترتب العلة على المعلول ولا من باب ترتب أحد المعلولين لعلة ثالثة على المعلول الآخر وقد أورد سيدنا الأستاذ على التقريب المذكور بان التفريع المستفاد من الشرطية وان كان مقتضيا لترتب الجزاء على الشرط لكن لا تدل على كون ترتبه نحو ترتب المعلول على علته التامة بل أعم فربما يكون ترتب التالي على المقدم ترتب المعلول على علته وربما يكون على نحو ترتب العلة على المعلول وربما يكون على نحو ترتب أحد المعلولين لعلة ثالثة على المعلول الآخر ، مثال الأول ، قوله ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فان ترتب النهار على طلوع الشمس ترتب المعلول على علته ، مثال الثاني ، قوله