تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

[ فروع تذكر في المقام ]

الفرع الأول :

ان الفقهاء حكموا بفساد الإجارة الواقعة على الواجبات العينية كالإجارة على صلاة الظهر ، بتقريب ان الواجبات مملوكة له تعالى فلا يجوز الإجارة عليها حيث إنها مملوكة للغير . ويرد عليه : ان كونها مملوكة له تعالى لا يكون كبقية المملوكات وبعبارة أخرى الملكية المانع عن صحة الإجارة الملكية الاعتبارية لا الملكية بالمعنى المذكور أي كون الفعل واجبا بالوجوب الشرعي فإنه لا دليل على فساد الإجارة عليه من هذه الناحية نعم يمكن ان المستفاد من الشريعة المقدسة ان اللّه تعالى أراد أن يؤتى بالواجبات مجانا فان تم الاجماع عليه فهو وإلّا فللمناقشة في عدم الجواز مجال واسع .

الفرع الثاني :

ان الفقهاء تسالموا على بطلان بيع منذور الصدقة بتقريب ان الوجه في المنع عن البيع وجوب التصدق فالحكم التكليفي يكون مانعا عن الصحة الوضعية ، ويرد عليه : أنه أن أريد من منذور الصدقة العين التي نذر مالكها ان يتصدق بها فالواجب التكليفي التصدق ولكن لو غفل وباع العين أو عصى وباع العين يكون العقد نافذا ولا يكون الوجوب التكليفي مانعا عن الصحة الوضعية نعم البائع يستحق العقاب لمخالفته أمر المولى وان كان المراد نذر النتيجة أي صيرورة الحيوان الكذائي ملكا لتلك الناحية ، فيرد عليه أولا ان صحة مثل هذا النذر أول الكلام والاشكال والتفصيل موكول إلى مجال آخر ، وثانيا : على فرض الالتزام بصحته لا يكون شاهدا له لأنه على الفرض يصير المنذور مملوكا للغير والتصرف في ملك الغير لا يجوز تكليفا إذا كان تصرفا خارجيا ولا يصح وضعا فلا يرتبط بالمقام .

الفرع الثالث :

أنه لو اشترط في ضمن البيع أن لا يبيع المشتري المبيع من الغير فلا يجوز له أن يبيعه والوجه فيه ان الشرط يوجب تعجيزه عن التصرف والمقام كذلك . ويرد عليه : أن الشرط المزبور لا يوجب حجره عن التصرف بل مقتضاه