Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 267

Contributors:

P.267
وأما الصورة الثانية فلا يجوز له أن يبقي في الغصب ويصلي إذ يجب عليه التخلص من الحرام في أول زمن الامكان فيجب عليه الخروج وأن يصلي صلاة المضطر بأن يومئ للركوع والسجود فيدخل المقام في باب التزاحم إذ المكلف لا يمكنه أن يجمع بين التخلص عن الحرام وبين أن يصلي صلاة المختار فان قلنا بأن المشروط بالقدرة العقلية يقدم على المقدور بالقدرة الشرعية يجب عليه أن يخرج ويصلي حال الخروج لأن الصلاة المجعولة للمختار مجعولة للقادر ومن لا يكون قادرا يجب عليه أن يصلي صلاة المضطر وتفصيل الكلام من هذه الجهة موكول إلى باب التزاحم ونتكلم حول المرجحات عند البحث عن التزاحم وجهاته إن شاء اللّه . فيجب عليه أن يصلي صلاة المضطر عند الخروج إلّا أن يكون في سيارة أو طيارة وقلنا إنه لا يفرق بين الأوضاع المختلفة الحاصلة للمكلف من حيث الحكم ففي هذه الصورة يجب أن يصلي صلاة المختار إذ يمكنه الجمع بين الأمرين بأن يتخلص ويخرج وأيضا يصلي صلاة المختار هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو ما لو كان الاضطرار بغير سوء الاختيار .

وأما المقام الثاني وهو ما كان الاضطرار بسوء الاختيار فيقع الكلام فيه في موضعين :

أحدهما في حكم الخروج ، ثانيهما في حكم الصلاة حال الخروج :

[ الموضع الأول : في حكم الخروج ]

أما الموضع الأول فالأقوال المنقولة في المقام خمسة : القول الأول ان الخروج حرام ، القول الثاني : ان الخروج حرام وواجب ، القول الثالث : انه واجب بالوجوب الفعلي وحرام بالنهي السابق الساقط بالاضطرار ، القول الرابع : انه واجب فحسب ولا يكون محرما لا بالنهي الفعلي ولا بالنهي السابق ، القول الخامس : انه لا يكون محكوما بحكم من الأحكام ولكنه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار .