Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 164

Contributors:

P.164
الواجب النفسي وهذا الملاك موجود في المقدمة بلا تقيدها بالقيد المذكور ولذا لو أتى المكلف بالمقدمة بلا قصد التوسل يحصل الملاك وهو التمكن من ذيها ، نعم ترتب الثواب على المقدمة يتوقف على قصد التوسل . ان قلت : انما تجب المقدمة بعنوان كونها مقدمة فالواجب الفعل المعنون بهذا العنوان فما دام لم يقصد العنوان لا يتحقق الواجب وحيث إن قصد التوسل مرجعه إلى قصد عنوان المقدمية يحصل الواجب بهذا العنوان . قلت : عنوان المقدمية من الجهات التعليلية لا من الجهات التقييدية وبعبارة أخرى : عنوان المقدمية كالمصالح الكامنة في الأفعال الواجبة الموجبة لوجوبها . وقد تصدى بعض الاعلام لتقريب ما أفاده الشيخ قدس سره ببيان أمرين : أحدهما : ان الجهات التقييدية تمتاز عن الجهات التعليلية في الأحكام الشرعية فان عنوان الصلاة جهة تقييدية ولذا يلزم قصدها وأما المصالح فهي جهات تعليلية ولا يلزم قصدها في مقام الامتثال واما في الأحكام العقلية فالجهات التعليلية ترجع إلى الجهات التقييدية بلا فرق بين الاحكام النظرية والاحكام العملية مثلا العقل إذا حكم باستحالة شيء بلحاظ استلزامه للدور يرجع إلى حكم العقل باستحالة الدور وقس عليه بقية احكامه النظرية وأما الثاني فائضا كذلك مثلا لو حكم العقل بحسن ضرب اليتيم للتأديب يكون متعلق حكمه التأديب فالنتيجة ان الجهات التعليلية لا تفترق عن الجهات التقييدية . وفيه : ان الكلام في المقام ليس في وجوب المقدمة عقلا بل الكلام في وجوبها الشرعي بحكم العقل . ثانيهما : ان متعلقات التكاليف أعم من أن تكون تعبدية أو توصلية لا تقع على صفة الوجوب ومصاديق للواجب بما هو واجب الا مع الاتيان بها عن قصد وعمد والسبب في ذلك ان التكليف لا يتعلق إلّا بالفعل المقدور وأما العمل غير الاختياري