Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 146

Contributors:

P.146
لا تجب المادة قبل تحقق القيد واما ان لم يكن كذلك بأن قلنا إن المراد من تقييد الهيئة فرض وجود القيد أعم من كونه اختياريا أو غير اختياري كما لو جعل المولى الاستطاعة قيدا لوجوب الحج وكما لو جعل المولى نزول المطر قيدا له وقلنا إن المراد بقيد المادة تقيدها به بلا فرق بين كون القيد اختياريا وغير اختياري كما لو جعلت الصلاة مقيدة بالطهارة وكما لو جعلت الصلاة مقيدة بالقبلة فتكون النسبة بين المقامين عموما من وجه إذ يمكن أن يكون الهيئة مقيدة ولا تكون المادة مقيدة كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج فإنه لولا الاستطاعة لا يجب الحج وأما بعد الاستطاعة فيجب ولو مع عدم الاستطاعة ويمكن أن يكون القيد قيدا للمادة ولا يكون قيدا للهيئة كالطهارة فإنها شرط للصلاة ولا تكون شرطا لوجوبها . ويمكن اجتماعهما كالوقت فإنه قيد للهيئة وأيضا يكون قيدا للمادة كما هو ظاهر . فانقدح بما ذكرنا ان لحاظ أحد القيدين يغاير لحاظ الآخر وكل منهما يحتاج إلى مئونة وان شئت قلت : لا يكون الأمر دائرا بين الأقل والأكثر بل الأمر دائر بين المتباينين وعلى هذا الأساس ، نقول تارة تكون القرينة متصلة وأخرى تكون منفصلة ، أما في الصورة الأولى فلا ينعقد الاطلاق لا للهيئة ولا للمادة لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية وأما في الصورة الثانية فبالعلم الاجمالي يتحقق التعارض بين الاطلاقين تعارضا بالعرض فلا بد من اعمال حيلة . هذا تمام الكلام في مقتضى الأصل اللفظي وأما لو وصلت النوبة إلى الأصل العملي فمقتضى البراءة عدم تحقق الوجوب إذ مع احتمال تقيد الوجوب يكون مقتضى اصالة البراءة عدمه مع الشك كما أن مقتضى البراءة عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر البراءة عن الأكثر فلا تكون المادة مقيدة ، فالنتيجة انه مع عدم تحقق القيد في الخارج لا الزام من قبل المولى وأما على فرض تحقق القيد في الخارج فلا اشكال في توجه الالزام لكن يكتفى في مقام العمل والامتثال بالأقل