Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 136

Contributors:

P.136
هذا كله في شرائط الحكم وقس عليه شرائط المأمور به فان الصلاة كما تقدم لها أجزاء ولها شرائط والمراد من شرائطها قيودها التي تضاف إليها الصلاة فيمكن أن يكون مضافة إلى الأمر المقارن كالستر ويمكن أن يكون مضافة إلى المتقدم كالوضوء أو الغسل بناء على أن الطهارة عبارة عن نفس الغسلات ويمكن أن تكون مضافة إلى المتأخر كالأغسال الليلية بالنسبة إلى المستحاضة بناء على كون غسل الليلة الآتية شرطا لصحة صوم اليوم الماضي ولا مجال للاشكال إذ الموضوع المأخوذ في اعتبار الشارع موجود بالفعل فان إضافة المأمور به تارة متعلقة بالامر الفعلي وأخرى بالأمر المتقدم ، وثالثة بالأمر المتأخر ولا يقاس بالشرط الخارجي ولعل منشأ الاشتباه استعمال عنوان الشرط في كلام الأصحاب في الأحكام والحال ان الشرط الخارجي عبارة عن المؤثر في المعلول والشرط الشرعي عبارة عن القيد . وان شئت قلت القياس المتشكل في كلام المستشكل حيث يقول : الغسل في الليلة الآتية شرط وكل شرط يجب مقارنته مع المشروط غير تام فان المراد بالشرط في الصغرى شرط شرعي أي القيد والمراد به في الكبرى الشرط العقلي وينحل الاشكال بأن نقول الشرط الشرعي يمكن أن يقدم ويمكن أن يؤخر ويمكن أن يقارن هذا بحسب مقام الثبوت ، وأما بحسب مقام الاثبات والدلالة فالظاهر من الدليل في مقام الاثبات لزوم مقارنة الشرط والقيد إلّا أن يدل دليل على الخلاف فتحصل مما ذكرنا انه لا مانع من تخلف الشرط وتأخره وتقدمه في الأحكام الشرعية والعمدة في رفع الاشكال التفريق بين التكوينيات والتشريعيات ولا فرق فيما ذكر بين شرائط التكليف والوضع والمأمور به فان جميعها من واد واحد فان اللازم تحقق الموضوع ومن الظاهر أنه لا فرق بين المضاف اليه المقارن والمتقدم والمتأخر إذ كما تكون الإضافة إلى المقارن فعلية ومتحققة كذلك الإضافة إلى المتأخر أو المتقدم أمر فعلي ومع فعلية الموضوع أو المتعلق يتم الأمر فالشرط المتأخر بهذا المعنى أمر جائز كالشرط