Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 113

Contributors:

P.113
أفاد سيدنا الأستاذ في أول بحث الأجزاء انه لا صلة لهذا البحث بعالم الألفاظ بل بحث الأجزاء من الأبحاث العقلية كبحث مقدمة الواجب وبحث الضد وأمثالهما والسر فيه ان الحاكم بالأجزاء وعدمه هو العقل فيكون البحث عقليا والذي يختلج بالبال أن يقال لا بد من التفصيل فان الحاكم باجزاء كل مأمور به عن أمره هو العقل ولذا اشتهر فيما بين القوم ان انطباق المأمور به على المأتى به طبعي واجزائه عنه عقلي وأما اجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري عن الأمر الواقعي وكذلك اجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الأمر الواقعي وعدمه فيمكن أن يكون بالدليل اللفظي كما أنه يمكن أن يكون بالاجماع كما أنه يمكن أن يكون بالعقل أحيانا . ولذا نرى ان الفقهاء يستدلون على الأجزاء في باب الصلاة عند فقدان الجزء أو الشرط غير الخمسة بدليل لا تعاد فعليه لا بد من التفصيل . نعم لا اشكال في أن الاتيان بالمأمور به يكون مجزيا عن ذلك الأمر بحكم العقل .

الناحية الثانية : [ المراد بالوجه في العنوان ]

في أن المراد من وجه في عنوان المسألة حيث يقولون الاتيان بالمأمور به على وجهه هو النهج الذي يكون معتبرا أعم من أن يكون دليل الاعتبار الشرع أو العقل وان شئت قلت لا وجه لتخصيص الوجه بالمعتبر الشرعي .

الناحية الثالثة : [ معنى الاقتضاء ]

ان الاقتضاء الوارد في العنوان بقولهم هل يقتضي الاتيان يراد به العلية والتأثير لا الدلالة والكشف ولذا ينسب إلى الاتيان لا إلى الصيغة ، وبعبارة أخرى الاتيان الخارجي بالمأمور به يكون علة لسقوط الأمر . ان قلت : الأمر علة للاتيان فكيف يمكن أن يكون الاتيان علة لسقوط الأمر إذ مرجعه إلى التناقض فإنه كيف يمكن أن يكون المعلول علة لعدم علته . قلت : أولا ان الأمر بوجوده الخارجي لا يكون علة للاتيان بل الأمر بوجوده