Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 102

Contributors:

P.102
فإذا كان طلب الوجود مطلقا من حيث جميع ما يتصور لهذا المتعلق من القيود ككونه مع وجود الأهم أو مع عدمه وهكذا ولم يكن قصور في مدلوله المطابقي فكيف يقال بقصور مدلوله الالتزامي وهو اقتضائه سدّ أبواب جميع أعدامه إلّا بابا واحدا هو ما يكون مساوقا ، ملازما مقارنا ، مع وجود ضده الأهم .

رابعها أنه ما معنى اقتضاء الطلب في المهم وجوده وسد أبواب أعدامه حين ما انسد باب خاص من أعدامه بالطبع وهو عدمه الملازم

مع وجود الأهم وهل يعقل انسداد باب عدم المهم بدون سدّ المكلف هذا الباب ، نعم هو يريد أن يقول بأن الأهم لما لم يوجد فكان باب عدم المهم المضاف إلى هذا الوجود منسدا بالطبع لا مفتوحا إذ لا وجود للأهم فلا يكون باب عدم المهم بسبب وجود الأهم مفتوحا بل هو مغلق مسدود ، وهل هذا إلّا محض لفظ لا معنى له وخيال لا واقع له إذ كيف يكون باب عدمه منسدا ومع ذلك لم يوجد صاحب الباب بل لو صحّ انسداد باب عدم المهم فلا بد أن ينفتح باب وجود المهم بالطبع ويوجد في الخارج بالقهر من دون حاجة إلى الأمر فتدبر وتحيّر

خامسها أنه إذا كان باب عدم المهم من ناحية وجود الأهم منسدا بحسب الاتفاق وكان الأهم غير موجود من باب الاتفاق فهلّا يكون الأمر بالمهم يقتضى سد باب عدمه بالفعل

ومضافا إلى سائر ما يفرض له من الأضداد ، لا شك في اقتضائه وحينئذ فهلا يكون إطلاق الامر بالأهم مقتضيا لسد باب عدمه المضاف إلى هذه الحصة لا شك في أنه مقتض له فالأمر بالأهم مع الأمر بالمهم طاردان لعدميهما المتقابلين في هذا الآن

سادسها أن الأمر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر في نفس المكلف ويتحقق في الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الأمر بالمهم

مع أن اللازم من بيانه أن يخرج عن التنجز أول زمان الأمر بالمهم ، مع أنك قد عرفت أن مجرد عدم الأهم في آن من الآنات لا يستلزم مفروغية عدمه مطلقا كيف والخطاب بعد باق وباعثيته بحسب طبع الخطاب أي إمكان داعويته موجودة فلو لم ينقض الزّمان يكون الأمر بالأهم منجزا باقيا فلا يكون الطلب الناقص المفروض تعلقه بالمهم مقتضيا للباعثية الفعلية نحو فعل المهم فتدبر فإنه دقيق ، هذه كلمات القوم وقد عرفت
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 102 | السيد علي الفاني الأصفهاني