Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 528

Contributors:

P.528
مطابق سوى التعبد وإذا لم يكن قائما به فهو اما قائم بفعل آخر من الأفعال الاختيارية للمكلف ولا ريب ان الفعل الآخر واجب نفسي والفعل الأول واجب غيرى كالوضوء بالقياس إلى الصلاة إذا انحصر ملاك وجوبه في التوصل إلى الصلاة بأحد انحاء التوصل واما غير قائم بفعل آخر من افعاله لكنه يترتب على فعله الأول وحينئذ فاما ان يكون قائما بفعل يصح استناده اليه بالشائع العرفي كالاحراق ولا ريب ان ذلك الفعل واجب نفسي والفعل الأول كالالقاء في النار واجب غيرى واما يكون قائما بفعل لا يصح استناده اليه عرفا الا بالمجاز البعيد كالمعراجية للصلاة فالواجب النفسي هو الفعل المترتب عليه اى الصلاة لا الأثر المترتب اى المعراجية إذ عدم صحة استناد المترتب إلى المكلف بالشائع العرفي يجعله بمنزلة مناط كامن في ذات الفعل المترتب عليه فيصدق انه واجب نفسي ويكون بالنسبة إلى ذاك الأثر من قبيل التعبد بالنسبة إلى عنوان العدل في عالم العبودية بخلاف القسم الأول الذي صح فيه الاستناد بالشائع العرفي فيصدق عليه انه واجب غيرى نعم في القسم الثاني من جهة صحة الاستناد ولو بنحو الاعداد يصح تعلق الامر النفسي بالمترتب لكنه لبّا امر بالمترتب عليه ولذا يكون برزخا بين النفسي والغيري . ويشهد بما ذكرنا نزاع القوم في انه هل الامر بالمسبب أمر بالسبب أو بالعكس وجه الشهادة ان من نظر إلى الملاك قال بالثاني ومن نظر إلى القدرة قال بالأول وان كان الحق فيما إذا انحصر الملاك بالمسبب ان الامر بالسبب امر بالمسبب لبّا والنقاش فيه بعدم القدرة على المسبب بنفسه مدفوع بما قرع الاسماع ويشهد به الوجدان من أن المقدور بالواسطة مقدور فتقسيم المقدمة إلى المعد والسبب والتفصيل بينهما استشكالا على ايراد صاحب الكفاية ( قده ) على تعريف القوم أجنبي عن المقام وانما المدار في النفسية على استناد الفعل إلى اختيار المكلف واستناد الملاك إلى ذات الفعل فكلما اجتمعا في فعل فهو