Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 523

Contributors:

P.523
عنوان حسن على الفعل بعد رجوع العناوين الحسنة بالعرض إلى الحسنة بالذات يستلزم رجوع الواجبات النفسية إلى واجب واحد وتوهم انقسام تأثير العنوان الذاتي في النفسية إلى ما يكون بالعلية وما يكون بالاقتضاء كما في الصدق والكذب فتعميم الذاتي للقسمين يستلزم تعميم الواجبات النفسية فانتهاء ما بالعرض إلى ما بالذات لا يستلزم رجوع الواجبات النفسية إلى واجب واحد مدفوع بأن ذلك كلام مشهوري باطل إذ ليس للعنوان الحسن أو القبيح تأثير في الحسن والقبح حتى ينقسم الذاتي منهما إلى ما يكون بالعلية أو بالاقتضاء ويوجب تعميم الواجبات النفسية بل العنوان الحسن ما يمدح فاعله لدى العقلاء والقبيح ما يذم فاعله لديهم فالحسن والقبح موضوعان لحكم العقلاء لا انهما مؤثران مع أن ملاك حكم العقل بالحسن في العنوان الحسن بالذات كالعدل انما هو حفظ النظام بخلاف ملاك حكم الشرع بوجوب العبادات كالصلاة فهو الاستكمال ( وفيه ) ان العدل عنوان انتزاعي من الفعل لما فيه من جهة مقتضية لذلك وليس بحذائه في الخارج شيء وراء ذات المعنون اى ما فيه الجهة المقتضية للعدلية فماهيات الواجبات بما هي متباينة ينطبق عليها عنوان العدل لما فيها من جهة مقتضية لذلك وهو من الجهات التعليلية للواجبات لا ان ذلك العنوان جامع بين تلك المهيات وهي مصاديق متعددة لذلك الكلى حتى يكون من الجهات التقييد لها ويزيدك بصيرة فيما ذكرنا التعمّق في معنى العدل اى الاستواء وانه يختلف حسب اختلاف الموارد فالعدل في عالم العبودية هو الإطاعة وعدم الخروج عن زي العبودية وفي المال أداء حقوقه المعينة شرعا من خمس أرباح المكاسب مثلا وزكاة الحيوان كل مورد بمقداره المعين وهكذا في الواجبات الزمانية والمكانية فالعدل في كل منها الاتيان به بالكيفية المقررة له شرعا لأنه استواء بالنسبة اليه ولذا للشارع جعل مصداق العدل والعبادة