Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 508

Contributors:

P.508
فيبقى الدوران بحاله وبعبارة أخرى الارتباط المتيقن لو كان من قبيل الجنس والقبلية والبعدية بمنزلة نوعين له ليكون تقابلهما تقابل التضاد فدوران الامر بين تقييد أحد الاطلاقين بحاله بلا علاج له ولو كان من قبيل المطلق المنصرف بالطبع إلى أحد فرديه اى ما قبل الانتساب دون الفرد الآخر اى ما بعد الانتساب ليكون تقابلهما تقابل العدم والملكة فالفرد الثاني الذي هو ما بعد الانتساب يبقى بلا عدل فأين الدوران الذي هو مفروض الكلام ثم من اين جاء العلم بذاك الارتباط بل نعلم بان المادة حال تحقق القيد مطلوبة لكن نشك في وجوب تحصيل القيد والأصل يقتضى البراءة عنه ثم بعد تحقق القيد خارجا نشك في لزوم ربط المادة بذلك القيد والأصل يقتضى البراءة عنه من دون ان نريد بذلك اثبات إطلاق للمادة أو الهيئة حتى يشكل بعدم الاثبات نعم جريان الأصلين يتحد مع بقاء الاطلاقين في النتيجة لكن هذا ليس من الاثبات في شيء كما لا يخفى ثم إن اجراء اصلى البراءة في المقام لا يستلزم المخالفة القطعية للتكليف الفعلي لان أحد عدليه اطلاق الوجوب وبعد الاتيان بأصل الواجب لا بأس بعدم تنجز نفس اطلاقه فتدبر تعرف .

ثم إن بعض المحققين قده في هامش التعليقة ذكر لتقدم اطلاق الهيئة على اطلاق المادة وجوها ثلاثة وناقش فيها

الأول ان تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة من غير عكس

فالتقييد بالنسبة إلى المادة متيقن وبالنسبة إلى الهيئة مشكوك بدوا يدفعه الأصل وذكر في تقريب هذا الوجه ان معنى استلزام تقييد الهيئة تقييد المادة كون قيد الطلب قيدا للمادة في عالم الاتصاف بالمطلوبية فالوصف العنواني اى عنوان الواجب الذي هو عبارة عن ذات متصفة بوصف يكون مقيدا بقيد مبدأ هذا العنوان اى الوجوب لان مبدأ العنوان إذا كان مقيدا بقيد فطبعا نفس العنوان أيضا مقيد به فالاستلزام قهري وإذا صح التقييد للمادة من هذا الحيث صح اطلاقها من جهته