Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 495

Contributors:

P.495
ان الانسان بجبلته يحب ذاته وقواه وكذا ملائم ذاته وقواه حبا عرضيا تبعيا وكذا مقدمة الملائم حبا طبعيا تبعيا فليس حب المقدمة معلول حب الملائم بل تابع له بمناط التوصلية وحيث إن هذا المناط ذاتي للمقدمة فهي محبوبة طبعية وحيث إن التوصل قائم بطرفين فالمحبوبية تبعية فبعد تصور هذه المحبوبية والتصديق بها والعزم على تحقق المحبوب تنقدح في نفس المحب إرادة نحو المقدمة تؤثر في تحققها ثم تنقدح في نفسه إرادة أخرى نحو الملائم تؤثر في تحققه فالحب والإرادة في المقدمة وذيها متعاكسان وجودا اما في الإرادة التشريعية فحب المقدمة متأخر عن حب نفس الفعل وتابع له تصورا لكن في عالم جعل الداعي نحوهما للغير ينعكس الامر بناء على الملازمة فيتقدم البعث نحو المقدمة وجودا عن البعث نحو الفعل طبعا بمقتضى تقدم علة البعث وهي إرادة الباعث المقدمة تكوينا على ارادته نفس الفعل إذ البعث فعل تكويني للباعث حكما ان المحبوب بالتبع في سائر الأفعال التكوينية مقدم وجودا بالطبع فالبعث نحو المقدمة لا محالة مقدم وجودا على البعث نحو ذيها بالطبع نعم العلة الغائية للبعث نحو المقدمة هو ايجاد ذيها بأسبابه التي منها البعث نحوه فوجوده العلمي كاف في ذلك فبناء على الملازمة يكون وجوب المقدمة قبل زمان وجوب ذيها طبعيا غير محتاج إلى الالتزام بالتعليق أو تقيد المادة ( وفيه ) ان مركز البحث في الملازمة انما هو في عالم الاثبات اى ترشح وجوب غيرى إلى المقدمة من الوجوب النفسي المتعلق بذيها من جهة اقتضاء التلازم بين الوجودين التلازم بين الوجوبين بأن تكون الطولية في الوجوب على عكسها في الوجود أو عدم ترشحه لعدم الاقتضاء المزبور وهذا لا ربط له بتعلق بعث بالمقدمة قبل تعلقه بذيها كما ذكره ( قده ) وهل هو الا الخروج عن مركز البحث مضافا إلى أنه ( قده ) اعترف بان ايجاد ذي المقدمة بأسبابه التي منها البعث نحوه انما هو علة غائية للبعث نحو