Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 476

Contributors:

P.476
يستلزم العلم اجمالا بعدة تكاليف لمولاه غير مشخصة وحيث إن امتثال التكليف ربما يكون موقوفا على العلم التفصيلي به لكون الاجمال في ناحية الحكم والمتعلق مانعا عن الامتثال كما إذا علم بوجود احكام له في باب الأطعمة والأشربة دائرة بين الوجوب والحرمة والفعل والترك فيلزمه العقل خروجا عن عهدة التكليف المعلوم بالفحص عن اشخاص الاحكام حتى يمكنه امتثالها ولذا لا يجب الفحص عقلا فيما لم يتوقف الامتثال على العلم التفصيلي وأمكن احراز الواقع بالاحتياط كما إذا علم بالتكليف بالصلاة إلى احدى الجهات الأربعة من جهة اشتباه القبلة بينها بناء على ما حققناه من عدم تقدم رتبة الامتثال التفصيلي على الاجمالي وانه لا معنى محصل لتعديد مراتب الامتثال فظاهر تلك الأمثلة وان كان يوهم سببية الاحتمال لذلك لكن عند التأمل ينكشف سببية العلم الاجمالي له فكلما لم يكن علم اجمالي لا نقول بوجوب الفحص وان شئت المثال للاحتمال الصرف فلاحظ حال من لا يعتقد مولى لنفسه إذا أبدأ له من لا يعتقد بصدقه احتمال وجود مولى يحتمل وجود أوامر له فهل ترى من عقلك الالزام بالفحص حينئذ أو انه بالارتكاز لا يعتنى بذاك الاحتمال ( واما الثاني ) فنحن بعد ما تصورنا سابقا التعليق في الاحكام بلحاظ متعلقاتها في فسحة عن ذلك حيث نلتزم بفعلية الاحكام بأجمعها من المطلقة والمشروطة والمعلقة من بدو الأمر غايته ان اللزوم مرفوع قبل البلوغ بحكم الشرع لكن يجب بحكم العقل مقدمة لامتثال التكاليف المعلومة بالاجمال فعلا في وقتها تعلّم تلك التكاليف ومعرفة اشخاصها كي يمكنه امتثالها في أوقاتها والعقاب الذي يستحق على تقدير ترك التعلم المنجر إلى مخالفة التكاليف ليس على ترك التعلم بل انما يستحقه على ترك التكاليف في أوقاتها عند تركها لاستناده إلى اختياره عقلا وعرفا وسيأتي لذلك مزيد بيان إن شاء الله . ثم إن بعض الأساطين ( ره ) تصدى لتوجيه وجوب المقدمات المفوتة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 476 | السيد علي الفاني الأصفهاني