Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 436

Contributors:

P.436
حيث إن كبرى انتفاء المشروط بانتفاء شرطه عقلي نعم أصل الربط يكون من قبل الشرع واما العادية فان أريد منها ما يمكن وقوع الشيء بدونها غاية الأمر جرت العادة على ايقاع ذلك الشيء بواسطتها كشرب الماء من الكأس حيث يمكن شربه من أصل الكوز أيضا فهي وان لا ترجع إلى العقلية لكنها خارجة عن موضوع المسألة وان أريد منها ما يستحيل عادة وقوع الشيء بدونها وان أمكن ذاتا وقوعه بدونها كالكون على السطح لغير الطائر بالنسبة إلى نصب السلم والصعود في الدرج فهي أيضا راجعة إلى العقلية كما لا يخفى

ومنها انقسامها إلى مقدمة الوجود ومقدمة الصحة ومقدمة الوجوب ومقدمة العلم

اما الأولى فواضحة موضوعا وحكما واما الثانية فمرجعها إلى الأولى إذ الصحة عبارة عن التمامية ولا تمامية قبل وجود التام فمقدمة الصحة عبارة عن مقدمة وجود الصحيح اى التام واما الثالثة فهي خارجة عن موضوع المسألة قطعا إذ لا يعقل اتصافها بالوجوب المتوقف تحققه على تحقق نفسها لرجوعه إلى مقدمية الشيء لوجوب نفسه فما لم تنوجد تلك المقدمة لا وجوب حتى يترشح منه الوجوب الغيري وما لم ينوجد الوجوب ويترشح منه الوجوب الغيري لا توجد تلك المقدمة واما الرابعة فهي أيضا خارجة عن موضوع المسألة إذ وجوبها عقلي من باب لزوم الإطاعة وتحصيل الامن من العقوبة بلا مولوية فيه ولا ترشحه عن وجوب مولوى ( فتلخص ) ان الداخل في حريم النزاع من هذه الاقسام هو مقدمة الوجود .

ومنها انقسامها إلى المتقدم والمقارن والمتأخر

وهذا التقسيم انما هو لتصحيح اشكال المتأخر من جهة كون المقدمات من اجزاء العلة اللازم تقدمها على المعلول فكيف يعقل تأخرها وذلك نظير الأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة لدى بعض والإجازة المعتبرة في صحة
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 436 | السيد علي الفاني الأصفهاني