Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 398

Contributors:

P.398
وقت ما كما أن اختيارية الطبيعي تتحقق باختيارية بعض افراده ولكنه لا يضر بما نحن بصدده لأنه بعد ما ثبت بمقتضى نفس دليل الاضطرار فردية المضطر اليه للطبيعي فكلما تحقق ذلك الفرد سواء بحصوله بالطبع أو بارتكاب الحرام في تحصيله فهو سبب لانطباق الامر بالطبيعى عليه وتعلقه به كما أن الاتيان به موجب لسقوط التكليف المتعلق بالطبيعى ومجز لا محالة نعم لو لم يمتثل الطبيعي بذاك الفرد حتى ارتفع العذر وتمكن من الفرد المختار تعين امتثاله به لكن لا لعدم فردية ذلك للطبيعي بل لعدم انطباق الطبيعي عليه بسبب عدم امتثاله حال فردية ذلك الفرد وبقاء التكليف و - انطباقه على هذا الفرد من الطبيعي كما في سائر موارد التكاليف بالنسبة إلى الافراد العرضية فبقاء التكليف لا يستلزم حصر الفردية بالمختار . فتلخص ان الفرد الاضطراري في حال الاضطرار مجز عن الفرد الاختياري في حال الاختيار ولو مع ارتفاع العذر في الوقت فيجوز البدار ولا يجب الانتظار إلى ارتفاع الاضطرار نعم يحرم تحصيل الاضطرار وتفويت الاختيار وهذا عام بالنسبة إلى جميع الأدلة الاضطرارية نعم لنا في خصوص عمومات التقية كلام حققناه في الجزء الثاني من كتاب الطهارة في مبحث المسح على الخفين حاصله عدم ظهورها في المفرّديّة بل غاية ما يستفاد منها ان التقية بذلك مشروعة واما كونها مشرّعة فلا وعلى فرض استفادة البدلية فهي مقصورة بغير الركنيات التي هي من علل قوام الماهية وان شئت التفصيل فراجع هناك فلنعم ما قال من قال : ان الامر بفعل اضطراري كاشف عن المصداقية للمأمور به : ( وملخص المقال ) ان أدلة الاضطرار بعد كونها ناظرة إلى سقوط الجزء والشرط عن الجزئية والشرطية مبقية للامر بالبقية مستلزمة لفردية الناقص وهذا بنفسه موجب للاجزاء لان الاتيان به اتيان بالواقع فالقول بالبدلية ومقايسة مصلحة البدل مع المبدل ليس في محله
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 398 | السيد علي الفاني الأصفهاني