Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 388

Contributors:

P.388
قد مر مرارا انه لا معنى للالزام وعدمه في ناحية المصلحة وانما هما حكمان عقليان منتزعان عن عدم الترخيص في ترك ما قامت به المصلحة أو الترخيص فيه ( فان قلت ) قد عرف الواجب بما لا يجوز تركه لا إلى بدل وغير الأول من الافراد الطولية يجوز تركه كذلك ( قلت ) كلا إذ المراد في التعريف هو العدل الذي يقوم به السعي الواجب ومعلوم ان العدل الكذائي للفرد الثاني هو الفرد الأول الذي قام به السعي كما أن مجموع الفردين بعد تحققهما وقيام السعي بهما عدل للفرد الثالث وهكذا فجواز ترك كل من الافراد الطولية انما يكون إلى بدل لا انه لا إلى بدل ( وبالجملة ) حاصل ذاك التعريف ان الواجب هو الذي لا يجوز ترك سعيه رأسا ومعلوم ان كل واحد من تلك الافراد يكون كذلك ( فتحصل ) ان مقتضى اطلاق المادة جواز التوسعة في مرحلة الامتثال بلا حاجة إلى الالتزام بتبديل الامتثال كي يستشكل بوجهين أحدهما انه لا بد من بقاء الامر حتى يمكن تبديل امتثاله مع أن انطباق المأتى به أولا مع المأمور به قهري ولازمه قهرية سقوط الامر فلا يبقى معه مجال للتطبيق ثانيا حتى يكون تبديلا ثانيهما ان التبديل ليس فعلا اراديا للمكلف بعد قهرية الانطباق كي يمكنه ذلك ( ومنه يعلم ) ما في كلام بعض الأساطين ( ره ) حيث تبع صاحب الكفاية ( قده ) في الالتزام بحصول الغرض بالامتثال الأول والاعتراف بالملازمة بينه وبين سقوط الامر ومع ذلك التزم بامكان تبديل الامتثال ثبوتا ووقوعه في إعادة الفرادى جماعة اثباتا ( إذ بعد ) الاعتراف بتلك الملازمة لا يبقى مجال لامكان تبديل الامتثال ضرورة خروجه عن تحت اختيار الممتثل ( فلم يبق وجه ) لامكان التعبد ثانيا الا ما ذكرنا من التوسعة في مرحلة الامتثال بمقتضى اطلاق المادة وبقاء الامر ما دام للسعى فرد يمكن تطبيقه عليه . ( ويدل على ) ما ذكرنا الأخبار الواردة في المعادة في أبواب مختلفة منها الامر بإعادة الصلاة المأتى بها فرادى جماعة ومنها الامر بإعادة وضوء لم يبدأ