Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 347

Contributors:

P.347
وبالجملة بعد الاجماع على الملازمة بين النيابة والتبرع من حيث المسقطية وبعد الفراغ عن انه لا معنى لان تكون الاستنابة التي ليس فيها فعل بنفسها بدلا وعدلا للتكليف وانما فعل النائب بدل وعدل لفعل المنوب عنه فلا معنى للفرق بين دليلي النيابة والتبرع بجعل الأول ناظرا إلى التنزيل اى جعل فعل الغير بدلا عن فعل المكلف الذي اليه يرجع التخيير من جهة الاصدار والثاني ناظرا إلى الواقع اى بيان اشتراط الموضوع وتقيده بفعل الغير بل هما اما ناظران إلى التنزيل الراجع إلى التخيير من جهة المصدر أو ناظران إلى الواقع وبيان اشتراط الموضوع من دون فرق بينهما الا فيما عرفت فمع الشك في السقوط بفعل الغير بأحد النحوين يكون مقتضى الدليلين هو التوسعة في ناحية المتعلق وبقاء المادة على اطلاقها ملاكا وخطابا فهو محكم في جميع الأقسام الثلاثة وهكذا دليل السقوط بلا اختيار أو بفعل المحرم فعلى تقدير رفع اليد عن اطلاق المادة في نفسها تثبت التوصلية في جميع الأقسام الثلاثة بدليل خارجي على التعميم بالنسبة إليها كائنا ما كان ان لم نقل بان ذاك الدليل يرفع تحكيم الهيئة عن المادة فتبقى على اطلاقها وتستند اليه التوصلية هذا كله مما شاة مع الخصم وإلّا فاطلاق المادة بالنسبة إلى جميع الاقسام محكم ملاكا وخطابا كما عرفت فمقتضى الأصل اللفظي فيها التوصلية ومنه يعلم حال الأصل العملي وان مقتضاه في الجميع على هذا هو الاشتغال بداهة كون الشك فيها في المسقط ومعلوم ان الاشتغال اليقيني يستدعى الفراغ اليقيني وستعرف ما هو الحق في الأصل العملي فظهر انه لا فرق بين التوصلي المقابل للتعبدى وبين ما زعمه قسما برأسه للتوصلى من حيث الاطلاق وجريان الأصل اللفظي . ولهذا القائل في تحرير محل النزاع وتقريب الأصل اللفظي مطالب أخرى كلها مخدوشة ( أحدها ) انكار الفعل التسبيبى للفاعل المختار وجعل