Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 306

Contributors:

P.306
البحت البسيط اعني صرف الوجود الذي هو علم كله قدرة كله كمال كله واما فيه فحيث ليس فيه شيء من الحيثيات العدمية والحدود فتلك اللوازم والتكثرات منتفية لا محالة وانما الصفات الكمالية والجلالية والجمالية تشير إلى نفس الوجود البحت البسيط بلا استلزامها انتهاء الحظ إلى امر عدمي وحد موجب للتكثر بل هو بوحدته الحقة الحقيقية مطابق جميع تلك الصفات والمراد من نفى الصفات عنه تعالى هو انتفاء تلك اللوازم وأن الصفات مشيرة إلى نفس الوجود البحت بلا استلزامها الانتهاء إلى العدم والمحدودية فمراد من فسره بنفي المفاهيم ما ذكرنا كما أنه المراد من نفى الحقائق على وجه المباينة بل وكذا مراد من أثبت الآثار دون نفس الصفات إذ الأثر غير منفك عن المؤثر وهذا أمر بديهي لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن عالم فغرض هذا القائل هو الفرار عن تكثرات الصفات الموجبة للتحديد واثبات وجود بحث بسيط يكون بوحدته الحقة الحقيقية مؤثرا في تلك الآثار ومعلوم أن هذا لا يوجب التعطيل ولا يستلزم الالحاد وإلّا فلو قصرنا النظر إلى ظاهر التعبير وايهامه خلاف مراده لكان هذا الايهام موجودا في تعبير بعض المحققين الذي استشكل على مثبت الآثار لان ما اختاره من أن السالك في مقام الشهود انما يشاهد الذات المجرد دون الصفات بظاهره يوهم الالحاد والتعطيل اى خلو الذات عن الصفات وعدم عينيتها معها وإلّا فالذات إذا كانت عين الصفات للذات وبالذات فمشاهدة الذات هي بعينها مشاهدة الصفات ولا يعقل انفكاكها عنها إلّا ان المراد واضح وهو نفى حدودها وتكثراتها لا نفى حقائقها فكذا مراد مثبت الآثار بل كل من تصدى لتصحيح الصفات حتى القائل بالنقل والتجوز كصاحب الفصول ( قده ) إذ الظاهر أن مراده النقل والتجوز بحسب الوضع الهيئى لا من جهة نفى المادة وحقيقة الصفة ولو كان نظره إلى ذلك كما يؤيده انه ممن يعتبر المغايرة بين المبدا والذات في صدق المشتق فإنما هو لما ذكرنا من الفرار عن الحدود و
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 306 | السيد علي الفاني الأصفهاني