Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 277

Contributors:

P.277
فعقد الحمل ينحل إلى قضية مستقلة ممكنة وعقد الوضع ينحل إلى قضية مستقلة ضرورية فالقضية من أصلها مشوبة بالضرورة غير متمحضة في الامكان حتى يلزم الانقلاب فافهم حتى لا يشتبه عليك وجه فساد تقييد المصداق وتتوهم أنه عبارة عما ذكرنا من لزوم حصر الجهات في واحدة . أقول هذا ما جرى بينهما بالنسبة إلى الشق الثاني من كلامه ( والتحقيق أن مراد صاحب الفصول ( قده ) من ايراده المزبور على مقال المحقق الشريف انما هو جعل المحمول مجموع القيد الامكاني والمقيد ( اى الذات والوصف ) في المحمول الاشتقاقي كالكاتب بعد الفراغ عن ربط الوصف بالذات وحمله عليها بمعنى أن ما يحصل من تحقق نسبة تقييدية بين هذا المحمول و - الموضوع ( اى الذات والوصف ) وصيرورتهما بمنزلة شيء واحد عبر عنه بالمشتق هو المحمول على الذات لا الذات مع التقيد ولا كل واحد من الذات والقيد بحياله ومعلوم ان ثبوت هذا المحمول للذات انما هو بالامكان لا بالضرورة بداهة ان القيد الذي هو جزء المحمول امكاني والمركب من الفعل والامكاني لا يكون فعليا ( فما اعترض به ) صاحب الكفاية ( قده ) على هذا الكلام من الترديد بين دخول التقيد بالمعنى الحرفي ودخول نفس القيد إلى آخر ما ذكره ( في غير محله ) إذ قد عرفت ان مراده ليس دخول مجرد التقيد كيف وقد علل عدم ضرورية ثبوت المقيد للموضوع بجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا وهذا صريح في إرادة دخول نفس القيد وحينئذ لا يلزم انحلال القضية إلى قضيتين لما عرفت من عدم تعدد الموضوع ولا المحمول اما امكان نشر عقد الحمل إلى قضية مستقلة وارجاع النسبة التقييدية الناقصة إلى نسبة خبرية تامة فهو لا يوجب تعدد المحمول في قضية فعلية حاصلة من لف تلك النسبة التامة وجعلها نسبة ناقصة لان المجموع حينئذ محمول - واحد ( والحاصل ) انه كما يمكن لف نسبة تامة إلى ناقصة بمقتضى ما اتفقوا