Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 224

Contributors:

P.224
له بوجوه ثلاثة

الأول نقل ثبوته في لغة العرب وكذا سائر اللغات متواترا

من قبل غير واحد من أكابر أهل اللغة وعلماء الأصول

الثاني تبادر معان متعددة من لفظ واحد في غير واحد من الموارد

وتوهم ان ذلك ينافي اجمال اللفظ المشترك لدى اطلاقه بلا قرينة وعدم ظهوره في شيء من المعاني الا بمعونة القرينة مدفوع بان ذلك في عالم التصديق وكشف المراد الجدى واما في عالم التصور فلا ريب في عدم اجماله بل تصور معانيه على حسب علم السامع بمقدار الوضع بلا توقف على وجود قرينة فكثرة المعاني المتصورة لدى اطلاق اللفظ تكشف عن كثرة المقتضيات اى الوضع لما تقدم في باب الوضع من أن الانسباق من مقتضيات الوضع وتوقف تعيين المراد على القرينة غير توقف تصور المعنى عليها كما لا يخفى

الثالث عدم صحة سلب غير واحد من الالفاظ عن غير واحد من المعاني

[ دليل القائل بوجوبه في اللغات ]

( واما القائل ) بوجوبه في اللغات فاستدل بان المعاني غير متناهية بخلاف الالفاظ والهيئات التركيبية فهي متناهية فلا بد في إفادة المعاني بالألفاظ من الاشتراك ( وأورد ) عليه في الكفاية بوجوه ثلاثة أحدها ان ما جعله المستدل سببا لوجوب الاشتراك اى عدم تناهى المعاني انما هو سبب لامتناعه إذ ذلك يستلزم أوضاعا غير متناهية وتحقق ذلك عن واضع محدود متناه بالنسبة إلى ألفاظ متناهية محال بالبداهة ثانيها انه لو سلمنا عدم سببية ذلك للامتناع بنحو السلب الكلى لامكان تحقق الاشتراك بالنسبة إلى مقدار متناه من المعاني لكن لا يثبت به الايجاب الكلى وبدونه لا ملزم للاشتراك إذ محذور عدم امكان إفادة جميع المعاني باق بعد ثالثها ان المعاني الجزئية وان كانت غير متناهية لكنها مندرجة تحت معان كلية متناهية فوضع اللفظ لها يغنى عن الوضع للجزئيات مضافا إلى أن المجاز باب واسع إلّا ان يقال بان العلاقة المصححة للاستعمال غير موجودة في جميع الموارد فتأمل .

[ دليل القائل بعدم وقوعه في خصوص القرآن ]

( واما القائل ) بعدم وقوعه في خصوص القرآن فاستدل بأنه يستلزم أحد