Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 214

Contributors:

P.214
وانما الاختلاف في المحققات والمصاديق كما أن تخطئة الشرع للعرف إنما هي في المحققات وان ما رآه العرف سببا ليس بسبب

الثاني ان وضع ألفاظ المعاملات لخصوص الصحيحة بناء على ما ذكر لا يستلزم الاجمال المانع عن التمسك بالاطلاق عند الشك في شرطية شيء في التأثير

إذ مع كون الاطلاق في مقام البيان يستكشف منه ان السبب الشرعي هو ما يراه العرف سببا فكل ما اعتبر فيه عرفا نقول باعتباره فيه شرعا ومع الشك في اعتبار شيء فيه شرعا مما لم يعتبر عند العرف يتمسك بالاطلاق في نفى اعتباره إذ لو كان معتبرا فيه لكان عليه البيان وحيث لم يبين يعلم عدم اعتباره عنده ولذا يتمسكون بالاطلاق في باب المعاملات مع ذهابهم إلى وضعها للصحيح نعم لا مجال للتمسك بالاطلاق مع الشك في اعتبار شيء في ذلك عرفا كالتصفيق مثلا لامكان توقف التأثير عليه ومقتضى الأصل حينئذ عدم التأثير بدونه . نعم ذهب بعض الأساطين ( ره ) إلى أنها موضوعة للمسببات دون الأسباب مستظهرا من قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ :
تعلق الامضاء بالمسببات دون الأسباب إذ لا معنى لتعلق الوفاء بالسبب مع كونه آنيّ الحصول بل الوفاء لا بد ان يتعلق بأمر استمرارى وهو المسبب ( ودعوى ) ان امضاء المسببات يستلزم امضاء الأسباب عقلا كي لا يكون الامضاء لغوا فدليل امضائها هو دليل امضاء الأسباب ولأجل هذا الاستلزام يتمسك باطلاق السبب وان الامضاء حيث لم يختص بسبب معين فهو يشمل جميع ما يراه العرف سببا كما يظهر من الشيخ الأعظم ( قده ) في التقريرات وباب المعاطاة ( مدفوعة ) بان اثنينية السبب والمسبب وجودا توجب أجنبية امضاء كل عن الآخر وحديث اللغوية مخصوص بصورة فقدان سبب ممضى شرعا فمع وجوده كما في عقد عربى صادر بصيغة الماضي عن الكامل المختار واجد لسائر الشرائط المعلومة يؤخذ بالمتيقن ولا اطلاق حتى يمكن التمسك به في غيره ( وتوهم ) امكان التمسك بالاطلاق مع وضعها للمسببات لان تطبيق الموضوع على المصاديق بيد العرف بعد امضاء المسبب