Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 202

Contributors:

P.202
لتوهم ظهور الثمرة في النذر كما لو نذر اعطاء درهم لمن صلى بزعم ان الوفاء يتحقق باعطائه لمن صلى مع احراز اخلاله بما لا يعتبر في المسمى على الأعمى دون الصحيحى وذلك لأن هذه ثمرة مسئلة فقهية لا الأصولية التي تقع نتيجتها في طريق الاستنباط . وإذ قد تبين لك هذه المقدمات فنقول لو أغمضنا عن عدم تعقل الوضع في المهيات الشرعية وعن عدم تعقل الجامع على القولين وعن عدم الثمرة للمسألة كما كان ذلك نتائج المقدمات الأربع وسلمنا صحة ذلك كله فهل الدليل يقتضى المصير إلى الصحيح أو الأعم ذهب على كل فريق والحق هو الثاني بمعنى وضع اللفظ لطبيعى المعنى اى العبادة من غير اتصافه بخصوص أحد الوصفين من الصحيح والأعم فالموضوع له لفظ الصلاة مثلا ماهيّة الصلاة في قبال ماهيّة الصوم وكذلك ماهيّة الصوم في قبال ماهيّة الحج وهكذا بلا دخل لاحد الوصفين فيه بل عدم تعقله لتأخر هما عن ذات الماهية رتبة ويدل على ذلك تبادر هذا المعنى من حاق اللفظ وعدم صحة سلبه عنه وهما علامة الحقيقة وما استدل به لاثبات الوضع لخصوص أحد الوصفين بأجمعها قابلة للمنع

[ الوجوه التي ذكرها صاحب الكفاية للصحيح ]

اما الوجوه المذكورة للصحيح الذي اختاره صاحب الكفاية ( قده )

فمنها التبادر بدعوى ان المتبادر من ألفاظ العبادات هو الصحيحة منها

والتبادر الحاقى علامة للحقيقة ولا ينافيه اجمال الموضوع له إذ المنافاة انما هي مع الاجمال من جميع الجهات اما مع التبين بوجه فضلا عن وجوه كما عرفت ان العبادات من قبيله ضرورة تبينها بمعرفية الآثار الواردة في الأدلة كعنوان الناهى عن الفحشاء أو قربان كل تقى للصلاة وكونه جنة من النار للصوم وهكذا فلا منافاة بين الاجمال من بعض الوجوه مع انسباق المعنى إلى الذهن من حاق اللفظ بمعرفية الآثار المعلومة ( وفيه ) ان الصحة والفساد كما عرفت في المقدمة الثانية وصفان انتزاعيان في طول الماهية